شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٦٢٧ - هـ
[ بَلِهَ ] البَلَهُ : الغفلة. وفي الحديث [١] : « قال النبي عليهالسلام : أكثر من يدخل الجنة البُلْهُ » قيل : البُلْه في أمر الدنيا الغافلون عن الشر وإِن لم يكن بهم بَلَهٌ.
قال الزِّبرِقانُ بن بدر « خير أولادِنا الأَبْلَهُ العَقُولُ الذي يُطيع عمَّه ويعصي أُمَّه » يريد : الذي هو لشدة حيائه كالأبله وهو عاقل.
وفي الإِنجيل » [٢] : « كونوا حُلَماء [٣] كالحيّات وبُلْهاً كالحمام ». قال النَّمِرُ بنُ تَوْلَب [٤] :
|
ولَقَدْ لَهَوْتُ بِطَفْلَةٍ مَيَّالَةٍ |
|
بَلْهَاءَ تُطْلِعُني على أَسْرَارها |
لم يرد أنها قليلة العقل ، لكن أراد أنها نقية الصدر غافلة عن الشر.
ويقال : عيش أَبْلَهُ : قليل الهموم ، وشباب أَبْلَهُ ، لِما فيه من الغفلة والغِرّة ، قال رؤبة [٥] :
بَعْدَ غُدَانِيِّ الشَّبَابِ الأَبْلَهِ
[ بَلِيَ ] الثوب بِلىً وبَلاءً : إِذا كسرتَ الباء قَصَرْتَ ، وإِذا فتحتها مددت ، قال العجاج [٦] :
|
والمَرْءُ يُبْلِيهِ بَلَاءَ السِّرْبَالْ |
|
مَرُّ اللَّيالي واخْتِلَافُ الأَحْوَالْ |
[١]عزاه الهيثمي في مجمع الزوائد ( ٨ / ٧٩ ) إِلى البزار ، واستشهد به وبقول الزبرقان بن بدر ـ الثالي ـ ابن الأثير في « بله » : ( النهاية : ١ / ١٥٥ ).
[٢]هو بهذا اللفظ عن الإِنجيل في عيون الأخبار ( ٢ / ٢٧٢ ). وفي إِنجيل متى الإِصحاح العاشر طبعة بيروت (١٩٧٦) : « كونوا حكماء كالحيات وبسطاء كالحمام ».
[٣]في ( بر ٢ ) « حكماء » وهو ما في إِنجيل متى؟ ويقال في المثل : « أحلم من حية ».
[٤]شعره في « شعراء إِسلاميون / ٣٤٩ » وهو بلا نسبة في اللسان ( بله ).
[٥]ديوانه (١٦٥).
[٦]الرجز منسوب إِلى العجاج في ملحقات مستقلة في ديوانه (٣٢٣).