شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ١١٣ - ن
مخففة من الثقيلة ، والمعنى : أنَّه الحمد لله ، وأنشد سيبويه للأعشى [١] :
|
في فتيةٍ كسيوفِ الهندِ قد علموا |
|
أن هالكٌ كلُّ من يَحْفَى وينتعلُ |
وقرأ بعضهم : أنّ الحمد لله [٢] بتشديد النون ونصب الدال ، وهو خارج عن رأي الأئمة ، وقرأ ابن عامر [٣] ويعقوب ابن إِسحاق بن زيد بن عبد الله بن أبي إِسحاق الحضرمي البصري [٤] : وأنْ هذا صراطي مستقيما [٥] بسكون النون.
واختلفوا في قوله تعالى : ( أَنْ لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظَّالِمِينَ )[٦] فقرأ حمزة والكسائي وابن عامر بتشديد النون ونصب التاء ، وهو رأي أبي عبيد ، والباقون بالتخفيف والرفع.
وأمَّا قول الله تعالى : ( وَالْخامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللهِ عَلَيْهِ )[٧] ، ( وَالْخامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللهِ عَلَيْها )[٨] فقرأ نافع بالتخفيف والرفع ، والباقون بالتشديد والنصب.
وتقع « أن » موقع المصدر كقول الله
[١]ديوانه (٢٨٤) ، ورواية عجزه فيه :
|
|
|
أن ليس يدفع عن ذي الحيلة الحيل |
وذكر محققه رواية أن رواية أن هالك ، وهو بالروايتين في شواهد سيبويه لـ ( إِ. فيشر ) انظر ص ١٧٨.
[٢]وهي قراءة ابن محيصن كما في فتح القدير لشيخ الإِسلام الشوكاني ٢ / ٤٢٧ / ط. دار الفكر.
[٣]تقدمت ترجمته.
[٤]أحد القراء العشرة ، كان إِمام البصرة ومقرئها ، ولد فيها عام ( ١١٧ ه ) وتوفي بها عام ( ٢٠٥ ه ).
[٥]سورة الأنعام ٦ من الآية ١٥٣ ( وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ) وانظر هذه القراءة وغيرها في فتح القدير ( ٢ / ١٧٨ ).
[٦]سورة الأعراف ٧ من الآية ٤٤ ( وَنادى أَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنا ما وَعَدَنا رَبُّنا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ ما وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قالُوا نَعَمْ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظَّالِمِينَ ) وانظر في قراءتها فتح القدير ( ٢ / ٢٠٧ ).
[٧]سورة النور ٢٤ من الآية ٧ وتمامها ( ... إِنْ كانَ مِنَ الْكاذِبِينَ ) وانظر قراءتها في فتح القدير ( ٤ / ١٠ ).
[٨]سورة النور ٢٤ من الآية ٩ وتمامها : ( ... إِنْ كانَ مِنَ الصَّادِقِينَ ) وانظر قراءتها في فتح القدير ( ٤ / ١٠ ).