شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٦٢١ - قس
شَرَح بن شرحبيل بن ذي سَحَر من المثامِنَة مِن ملوكِ حِمْيَر ، وهي التي قصَّ اللهُ تعالى خَبَرَها معَ سُليمانَ بن داودَ عليهماالسلام في سورةِ النمل فقال : ( إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَها عَرْشٌ عَظِيمٌ )[١] وقال فيها أسعدُ تُبَّع [٢] :
|
وَلَدَتني مِن الملوكِ ملوكٌ |
|
كلُّ قَيْلٍ متوَّجٍ صِنْدِيدِ |
|
ونساءٌ متوَّجاتٌ كَبِلْقِيْ |
|
سَ وشمسٍ ومِن لَمِيْسَ جُدودي |
|
مَلَكَتْهُمْ بِلْقِيْسُ تسعينَ عاماً |
|
بأُوليْ قوةٍ وبأسٍ شديدِ |
|
عرشُها شَرْجَعٌ ثمانون باعاً |
|
كَلَّلَتْهُ بِجَوْهرٍ وفَرِيْدِ |
|
وبِدُرٍّ قد قَيَّدَتَهُ وَياقُوْ |
|
تٍ وبالتِّبْرِ أيَّما تَقْيِيْدِ |
|
فَلَوَ انَّ الخُلُودَ كان لِحيٍ |
|
باحْتيالٍ أو قوَّةٍ أو عَدِيْدِ |
|
أو بِمُلكٍ لما هَلَكْنا وكُنَّا |
|
من جميعِ الأنامِ أهلَ الخلودِ |
وقال أيضاً [٣] :
|
ولَقَدْ بَنَتْ لي عمَّتي في مارِبٍ |
|
عرشاً على كُرْسِيِّ مُلكٍ مُتْلَدِ |
|
عَمَرَتْ بهِ تسعينَ عاماً دوَّخَتْ |
|
أرضَ العراقِ إِلى مفازَةِ صَيْغَدِ |
|
يَغْدو عليها ألفُ ألفٍ كلُّهمْ |
|
عَقِبٌ لها يتعاقَبونَ مِن الغدِ |
وقال مُصنِّف الكتابِ رحمهالله [٤] :
|
أمْ أينَ بِلْقِيْسُ المعظَّمُ عَرْشُها |
|
أو صَرحُها العالي على الأَصْراحِ |
[١]سورة النمل (٢٧) الآية (٢٣).
[٢]من قصيدة له في الإِكليل ( ٨ / ٦٣ ) وانظر شرح النشوانية (٨٦).
[٣]انظر الإِكليل ( ٢ / ٢٨٦ ) تحقيق محمد بن علي الأكوع ، وشرح النشوانية (٨٦).
[٤]الأبيات من القصيدة النشوانية في ملوك حمير ، والمسماة مع شرحها بـ ( خلاصة السيرة الجامعة لعجائب أخبار الملوك التبابعة ) انظر (٧٧) من تحقيق إِسماعيل الجرافي وعلى المؤيد لها.