شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ١٣٩ - م
« يَؤُمُ القومَ أَقْرَؤُهم لكتاب الله عزوجل ، فإِن استَوَوْا فأَعْلَمُهم بالسنَّة ، فإِن استووا فأكبرُهم سنًّا ».
قال الأخفش : يقال : هذا أَيَمُ من ذاك ، بالياء. وقال المازني : أَوَمُ ، بالواو.
وأما الإِمامة [١]) التي تجب بها الطاعة لإمام المسلمين فهي رياسة عامة في الدين لرجل جامع لشروطها.
قالت المعتزلة والخوارج وجميع الشيعة وأكثر المرجئة : إِنها فرض واجب.
وقالت الحَشْويَّة : ليست بفرض ، ولكن إِن أمكن الناس أن ينصبوا إِماماً من غير إِراقة دم ولا حرب فحسنٌ ، وإِن لم يمكنهم ذلك قام كُلُّ رجل بأهل منزله ومن تحت يده من ذوي رَحِمِهِ وجيرانه فأقام فيهم الحدود.
واختلفوا فيمن هي؟ فقال أكثر الشيعة : لا تكون أبداً إِلا في قريش ، ولا يعدم في قريش من يصلح لها.
وقالت الراوندية [٢] شيعة بني العباس ابن عبد المطّلب : الإِمامة لهم بالإِرث من أبيهم العباس ، لأن العباس وارث النبي صَلى الله عَليه وسلم ، ولا ميراث لبني العم وبني البنت مع العم ، والله تعالى يقول : ( وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ )[٣] ، وقال [٤] عبد الله بن المعتز العباسي يخاطب ولد الحسن والحسين ابني علي بن أبي طالب :
|
بَنُو عَمِّهِ وَبَنُو بِنْتِهِ |
|
ولَكِنْ أَرَى العَمَّ أَوْلَى بِها |
وقال مروان بن أبي حفصة [٥] :
|
أَنَّى يَكُونُ وَلَيْسَ ذَاكَ بِكَائِنٍ |
|
لِبَنِي البَنَاتِ وِرَاثةُ الأَعْمَامِ |
[١]لهذه الآراء وغيرها في ( الإِمامة ) انظر : الملل والنحل للشهرستاني : ( ١ / ١٤٦ ) وما بعدها ؛ والحور العين للمؤلف : ( ط ٢ / ١٩٨٥ ) ( ٢٠٢ ـ ٢٠٨ ) ، وانظر الحور العين ( ٢٠٢ ، ٢٠٨ ).
[٢]انظر الملل والنحل وانظر الحور العين (٢٠٥).
[٣]سورة الأنفال ٨ / ٧٥.
[٤]ديوانه (٣٢) ، وروايته فيه :
|
لكم رحم يابني ببته |
|
ولكن بنو العم اولى بها |
[٥]البيت في الشعر والشعراء (٤٨٣) ، الأغاني ( ١٠ / ٨٩ ) ، وانظر ما بعدها.