شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٤٠٤ - د
والرجل الأَبدُّ : العظيم الخلق ، قال [١] :
أَلَدُّ يَمْشي مِشْيَةَ الأَبَدِّ
ويقال : الأَبَدّ : العريض ما بين المنكبين ، والأنثى بَدَّاء.
[ بَذَّ ] الرجلُ بَذاذةً ، فهو بَاذُّ الهيئة والحال : إِذا ساءت حاله وهيئته. وفي الحديث [٢] عن النبي عليهالسلام : « البَذَاذَةُ مِنَ الإِيمان » أي التواضع ورقة الحال.
[ بَرَّ ] : البِرُّ : نقيض العقوق ، يقال : بَرَّ والديه.
والبِرُّ : الصدق ، يقال : بَرَّ في يمينه وبَرَّت يمينُه ، قال الله تعالى : ( وَلا تَجْعَلُوا اللهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا )[٣]. ورجلٌ بارٌّ وبَرٌّ فيهما.
ويقال : بَرَّ حجُّه ، وبَرَّ الله حجَّه ، يتعدى ولا يتعدى : أي جعله خالصاً في البِرّ لا يخالطه إِثم. وفي الحديث [٤] : « سئل النبي عليهالسلام ، أيُّ الكسب أفضل؟فقال : عملُ الرجل بيده وكلُّ بَيْعٍ مَبْرورٍ » أي خالص من الكذب والإِثم.
ويقال : فلان يَبَرُّ ربَّه : أي يطيعه. وفي الحديث [٥] عن النبي عليهالسلام : « ليس من البرّ الصيام في السفر »قيل : يعني صوم التطوّع.
[١]الشاهد لأبي نخيلة السعدي ، وهو بهذه الرواية في ديوان الأدب ( ٣ / ١٤٩ ) والمقاييس ( ١ / ١٧٦ ) والصحاح ( بدد ) ، وذكره بهذه الرواية في التكملة ( بدد ) ثم قال مصححا : « والرواية : بَدَّاءُ تَمشي .. وقبله :
من كل ذات طائف وزؤد
وهو في اللسان ( بدد ) بهذه الرواية.
[٢]رواه ابن ماجه في الزهد ، باب : من لا يؤبه له ، رقم (٤١١٨) والحاكم ( ١ / ٩ ).
[٣]سورة البقرة ٢ من الآية ٢٢٤.
[٤]رواه أحمد ( ٤ / ١٤١ ) والحاكم ( ٢ / ١٠ ).
[٥]رواه البخاري في الصوم ، باب : قول النبي صَلى الله عَليه وسلم لمن ظلل عليه ... رقم (١٨٤٤) ومسلم في الصيام ، باب : جواز الصوم والفطر في شهر رمضان للمسافر في غير معصية ، رقم (١١١٥). ويروى هذا الحديث بلفظ : « ليس من