شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٢١٩ - ن
والأَذان : الإِعلام ، ومنه أَذَانُ الصلاة ، قال الله تعالى : ( وَأَذانٌ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ )[١] ، وقال [٢] :
|
فَلَمْ نَشْعُرْ بضَوْءِ الصُّبْح حَتَّى |
|
سَمِعْنَا في مَجَالِسِنَا الأَذَانا |
وفي الحديث [٣] : « بين كلّ أذانين صلاة لمن شاءه » أي بين كل أذان وإِقامةٍ دعاء.
وقال أبو حنيفة وأصحابه والشافعي وبعض أصحابه : الأَذَان سُنَّة ، وكذلك الإِقامة.
وقال بعض أصحاب الشافعي ومن وافقهم : هما فرض على الكفاية.
وحكي عن داود أنهما واجبان.
وعن الأوزاعي أنّ الأَذان سنّة ، والإِقامة واجبة. فإِن تركها المصلي أعاد الصلاة في الوقت ، ولا يعيدها بعد خروجه من الوقت.
[ الأَذِين ] : الأذان. وقيل : إِن الأذين المكان يأتيه الأذان من كل ناخية ، قال [٤] :
|
طَهُور الحَصَى كانَتْ أَذِيناً ولم تَكُنْ |
|
بها رِيبَةٌ ممّا يَخَافُ تَريبُ |
والأَذين : الكفيل ، قال امرؤ القيس [٥] :
[١]سورة التوبة : ٩ / ٣.
[٢]البيت للراعي ، ديوانه (٢٧٦) ، وصحة القافية فيه « الأذينا » فلا شاهد فيه.
[٣]هو بلفظه من حديث عبد الله بن مُغَفّل المزني في الصحيحين وغيرهما : أخرجه البخاري في الأذان ، باب : كم بين الأذان والإِقامة ، رقم (٥٩٨) ومسلم في صلاة المسافرين ، باب : بين كل أذانين صلاة رقم (٨٣٨) وأحمد : ( ٤ / ٨٦ ؛ ٥ / ٥٤ ـ ٥٧ ) ؛ الأم : ( ١ / ١٠٦ ـ ١٠٨ ). فتح الباري : ( ٢ / ١٠٦ ـ ١٠٩ ). (٤) البيت بلا نسبة في المقاييس ( ١ / ٧٧ ) ، واللسان ( أذن ).
[٥]ديوانه : (٦٦) ، وروي فيه أيضاً