شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٥٠١ - ق
وبَرِح الخفاء : أي وضح الأمر ، بَرَاحاً ، قال [١] حسان :
|
ألا أَبْلِغْ أَبا سفيانَ عَنّي |
|
مُغَلْغَلَةً فَقَدْ بَرِحَ الخَفَاءُ |
[ بَرِشَ ] : البَرَشُ ، بالشين معجمة : أن يكون بجلد الفرس نُقَط بِيض ، يقال : فرس أَبْرَشُ. وكان جَذِيمةُ الأَبْرَصُ [ أَبَرْصَ ] فَكُنِّي عنه بالأَبْرَش.
[ بَرِصَ ] البَرَصُ : معروف ، ونعته : أَبْرَصُ.
وسامُ أَبْرَصَ مضاف غير مصروف ، وجمعه سَوَامُ أَبْرَصَ. وبعضهم يقول : أَبَارِصُ وبِرَصَةٌ.
[ بَرِق ] بَرَقاً : إِذا تحيّر ، قال الله تعالى : ( فَإِذا بَرِقَ الْبَصَرُ )[٢] أي حار عند الموت. وفي كتاب [٣] عمرو بن العاص إِلى عمر : « إِنَّ البحرَ خَلْقٌ عظيمٌ يركبُه خَلْقٌ ضعيفٌ ، دُودٌ على عُود بين غَرَقٍ وبَرَقٍ » ، قال [٤] :
|
ولَوْ أَنّ لُقْمَانَ الحَكِيمَ تَعَرضَتْ |
|
لِعَيْنَيْهِ مَيٌّ سَافِراً كَادَ يَبْرَقُ |
[١]هذه رواية سيرة ابن هشام ( ٤ / ٦٦ ) والخزانة ( ٤ / ٤٣ ) ورواية عجزه في الديوان (٢٠) :
فسانت مجوف نخب هواء
ولم يرد :
مغلغلة فقد برح الخفاء
عجزا لأي بيت منها في الديوان.
[٢]سورة القيامة : ٧٥ / ٧. وانظر ما تقدم حول ( برق ) في ص : ٤٩٩.
[٣]ذكر الطبري في رواية له أن عُمَرَ رضياللهعنه لمّا ألحّ عليه معاوية في غزو البحر وقرب الروم من حمص بغرض فتح قبرس ( قبرص ) ، كتب عمر إِلى واليه على مصر عمرو بن العاص بأن يصف له البحر وراكبه ، فكان ما أورده نشوان فيما جاء في كتاب رد عمرو على الخليفة ( الطبري : ٤ / ٢٥٨ ) ؛ وقد استشهد بنفس العبارة في « برق » ابن الأثير في النهاية : ( ١ / ١٢١ ) ومن بعده صاحب اللسان.
[٤]البيت لذي الرمة ، ديوانه ( ١ / ٤٦١ ) واللسان ( برق ).