شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٢٣٠ - م
|
يَلُفُّ طَوَائف الأَعْدَا |
|
ءِ وهْوَ بِلَفِّهِمْ أَرِبُ |
[ أَرِمٌ ] : يقال : ما بالدار أَرِمٌ : أي ما بها أَحد.
[ إِرم ] : اسم بلدة ..
وإِرَم : ابن سام بن نوح ، مِنْ وَلَدِهِ عادُ ابنُ عَوْصِ بنِ إِرَم ، وثَمُودُ بنُ عاثِرِ بنِ إِرَم.
وعلى الوجهين يفسَّر قوله تعالى : ( إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ )[١].
قيل : إِرَم : اسم القبيلة ، ولذلك لم يصرف. ومعنى ( ذاتِ الْعِمادِ ) : أي ذات عمود لا يقيمون بل ينتجعون لطلب الكلأ. وقيل : العماد : البنيان الطويل. وقيل : العماد : الطُّول ، وكان لهم طول.
والتفسير الثاني : قيل : إِرَم : مدينة عظيمة سميت بساكنها من إِرم ، وهي بتِيه إِبْيَن باليمن. وقيل : إِنها محجوبة عن الأبصار ، وبها من أعمدة البناء ما ليس في غيرها.
ومعنى الآية على التقدير : ألم تر كيف فعل ربُّك بعادٍ صاحبة إِرَم ، كقوله تعالى : ( وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ )[٢].
وقال بعضهم : إِرَم : هي دمشق. ويقال : هي الإِسكندرية. وليس ذلك بشيء لأن عاداً كانوا باليمن وحضرموت. وآثارهم موجودة إِلى اليوم ؛ قال الله تعالى : ( إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقافِ )[٣] والأحقاف : رمال بأعيانها في أسفل حضرموت.
والإِرَم أيضاً : العَلَم من الحجارة ينصب
[١]سورة الفجر ٨٩ الآية ٧.
[٢]سورة يوسف ١٢ من الآية ٨٢.
[٣]سورة الأحقاف ٤٦ من الآية ٢١.