شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٥٦٦ - ض
أي مع ذلك ملبّ.
وقيل : بَعْدَ على بابه ، قال ابن عباس : خلق الله الأرضَ قبل السماء فقدَّر فيها أقواتَها ولم يدحُها ، ثم خلق السماء ، ثم دحا الأرض بعدَها.
[ بَعْر ] : البعير : معروف ، واحدته : بَعْرَةٌ ، بالهاء.
[ بَعْضُ ] الشيء : الطائفة منه. ويقال : إِنّ من العرب من يَصِلُ بـ « بَعْض » ، كقول الله تعالى : ( وَإِنْ يَكُ صادِقاً يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ )[١] أي يصبكم الذي يعدكم ، كما وصل بـ « ما » في قوله : ( فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ )[٢] أي : فبنقضهم ميثاقهم.
قال أبو إِسحق : هذا فيه إِلزام الحجة للمُنَاظِر ، كما يقال : أرأيت إِن أصابك بعض ما أَعدك ، أليس فيه هلاكُك؟فالمعنى : إِن يصبكم بعض الذي يعدكم به موسى هلكتم ، مثل قول الأعشى [٣] :
|
قد يُدْرِكُ المُتَأنِّي بَعْضَ حَاجَتِهِ |
|
وقَدْ يَكُونُ مَعَ المُسْتَعْجِلِ الزَّلَلُ |
أي : أقلُّ أحوال المتأني إِدراك بعض حاجته.
[١]سورة غافر ٤٠ / ٢٨.
[٢]سورة النساء ٤ / ١٥٥ ، والمائدة ٥ / ١٣
[٣]ليس البيت للأعشى كما راجعنا ديوانه ومظانَّ شعره ، ولعلها زلة قلم ، بل للشاعر الإِسلامي عُمير بن شُييم التغلبي المشهور بالقُطَاميّ ، وهو ابن أخت الشاعر المشهور الأخطل ، والبيت هذا هو التاسع ـ كما في ديوانه ـ من قصيدته التي مطلعها :
|
انا محبوك فاسلم ايها الطل |
|
وان بليت وان طالت بك الطول |
والقصيدة مثبتة أيضاً في كثير من المصادر ، انظرها في : جمهرة أشعار العرب لأبي زيد القرشي ( تحقيق د. الهاشمي ١٩٨١ ) ( ٢ / ٨٠٤ ـ ٨١١ ) ومعجم الشعراء لأبي عبد الله المرزباني ( ت ٣٨٤ ه ) ( ط ٢. ١٩٨٢ بيروت ) ( ٢٤٤ ـ ٢٤٥ ) وراجع طبقات فحول الشعراء : (٤٥٦) والأغاني ( ٢٣ / ١٥٣ ) ، وقد عدّه ابن سلام الجمحي في الطبقة الثانية من ( طبقات الشعراء ) : ( ١٦٥ ـ ١٦٦ ).