شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٦٠٦ - ر
ويقال للذي لا يفصح : أَبْكَم ، قال الله تعالى : ( صُمٌ بُكْمٌ عُمْيٌ )[١] أي ( صُمٌّ ) عن استماع الحق ، ( بُكْمٌ ) عن النطق به ، ( عُمْيٌ ) عن إِبصاره ، وإِن لم يكن بهم صَمَمٌ ولا بَكَم ولا عَمىً.
[ بَكُؤَت ] الشاة والناقة : إِذا قلَّ لبنهما بُكُوءاً وَبَكَاءَة ممدود مهموز ، قال [٢] :
|
فَلَيَأْزِلَنَّ وتَبْكُؤَنَ لِقاحُهُ |
|
ويُعَلِّلَنَّ صَبِيَّهُ بِسَمَارِ |
وفي الحديث [٣] : سأل عمر جيشاً : هل ثبت لكم العدوُّ قدرَ حَلْب شاة بكيئَة؟فقالوا : نعم ، فقال : غَلَّ القومُ.
وفي حديث [٤] طاووس : من مَنح مَنِيحةَ لَبَن فله بكل حَلْبة عشرُ حسنات غزُرت أو بكؤُت.
[ أَبْكَرَ ] إِليه : إِذا أتاه بُكْرَةً.
والإِبْكار أيضاً : اسم البُكْرَة ، قال الله تعالى : ( بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكارِ )[٥].
[١]سورة البقرة : ٢ / ١٨.
[٢]أبو مُكْعِت الأسدي كما في التكملة ( بكأ ) وهو بلا نسبة في الصحاح واللسان ( بكأ ) ، وفي الصحاح وغيره هكذا « فليأزلن » وفي التكملة « وليأزلن » عطفاً بالواو على ما قبله وهو :
|
فليضربن المرء مفرق خاله |
|
ضرب الفقار بمفعول الجزار |
والأزل : الشدة ، وهي بهذا المعنى في نقوش المسند ، انظر المعجم السبئي (١٠) والسَّمار : اللبن الذي رقق بماء.
[٣]قول عمر في النهاية لابن الأثير ( ١ / ١٤٨ ) ومعنى رده : « غَلَّ القوم » خانوا.
[٤]هو طاوس بن كيسان الصنعاني الأبناوي ( ت ١٠٦ ه ) ، وحديثه بلفظه في النهاية أيضاً ( ١ / ١٤٨ ) وقد ترجم له ونقل عنه مطولاً صاحب كتاب « تاريخ مدينة صنعاء » بتحقيق العمري ( ط ٣ ).
[٥]سورة آل عمران : ٣ / ٤١ ، وغافر : ٤٠ / ٥٥.