شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ١١٩ - م
عاصم [١] وأهل المدينة ، وأفِ بالكسر بغير تنوين ، وهي قراءة أبي عمرو [٢] وأهل الكوفة واختيار أبي عبيد ، وأفَ بالفتح بغير تنوين وهي قراءة أهل مكة وأهل الشام ويعقوب بن إِسحاق ، وحكى الكسائي [٣] والأخفش سعيد بن مسعدة النحوي [٤] ثلاث لغات ، أفّاً بالفتح والتنوين ، وأفٌ بالضم والتنوين ، وأفُ بالضم بغير تنوين ، وحكى الأخفش وحده لغة سابعة يقال : أفِّيْ بإِثبات الياء ، وقال بعضهم : إِنما يقال هي أفَّا بالألف كما يقال حبلى ولا يقال أُفِّيْ بالياء كما تقول العامة ، وحكى بعضهم أُفَّةً لهُ بالهاء ، وأُفْ بالتخفيف.
[ أم ] : الأمّ معروفة وتجمع على أُمّهات وأمَّات ، ويقال : إِن الأمهات للناس ، والأمات للبهائم ، قال الله تعالى : ( يَا بْنَ أُمَ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلا بِرَأْسِي )[٥] قرأ حمزة والكسائي وابن عامر وأبو بكر عن عاصم بكسر الميم وهو اختيار أبي عبيد ، والباقون بالفتح ، قال الكسائي والفراء : تقديره يابن أماه ، قال البصريون : هذا خطأ لأن الألف خفيفة لا تحذف ولكن جُعل اسماً واحداً فصار كقولك : يا خمسة عَشرَ أقبِلوا ، وقد تخفف همزة أم فيقال : ويل امه.
وأصل كل شيء : أُمُّهُ. قال الله تعالى : ( وَإِنَّهُ فِي أُمِ الْكِتابِ )[٦] ، أي أصل الكتاب ، وأمّ الطريق : معظمه ، ويقال
[١]هو عاصم بن أبي النجود ، من كبار القراء السبعة ، توفي عام ( ١٢٧ ه ).
[٢]تقدمت ترجمته.
[٣]هو علي بن حمزة البصري ـ المعروف بالكسائي ـ من كبار العلماء في اللغة والأدب ، توفي عام ( ٣٧٥ ه ).
[٤]وهو الأخفش الأوسط ، من العلماء باللغة والأدب ، من كتبه ( تفسير معاني القرآن ) توفي عام ( ٢١٥ ه ).
[٥]سورة طه ٢٠ من الآية ٩٤ ( قالَ يَا بْنَ أُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلا بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي ) وانظر فتح القدير ( ٢ / ٢٣٧ ) في تفسير الآية ١٥٠ من سورة الأعراف / ٧ ( .. وَأَلْقَى الْأَلْواحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ قالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي ... ).
[٦]سورة الزخرف ٤٣ من الآية ٤ وتمامها ( .... لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ ).