شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ١٢١ - م
[ الأُمَّةُ ] : واحدة الأُمَم وهم أصناف الناس والحيوان ، قال الله تعالى : ( وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ )[١] أي أصناف تتميز في الصور والأسماء. وقيل : ( أَمْثالُكُمْ ) : أي مخلوقةٌ مرزوقة لا تُظلم. وليس المعنى أمثالكم في التكليف.
والأُمَّةُ : الجماعة ، قال الله تعالى ( وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ )[٢].
والأُمَّةُ : الحينُ ، قال الله تعالى : ( إِلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ )[٣] ، وقال تعالى : ( وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ )[٤]
والأُمَّةُ : القامة ، قال الأعشى [٥] :
|
فَإِنَّ مُعَاوِيَةَ الأَكْرَمِينَ |
|
حِسَانُ الوُجُوهِ طِوَالُ الأُمَمْ |
يعني حيّاً من كندة.
والأُمَّةُ : الملك والتّمام في قوله [٦] :
|
ثُمَّ بَعْدَ الْفَلَاحِ والْمُلْكِ والأُ .. |
|
.. مَّةِ وَارَتْهُمْ هُنَاكَ القُبُورُ |
ويروى : الإِمَّة ، بالكسر ، أي النّعمة.
ويقال : إِنّ الأُمَّةَ الإِمامُ في قوله تعالى : ( إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً )[٧].
والأُمَّةُ : الدِّينُ ، قال الله تعالى : ( إِنَّا
[١]سورة الأنعام : ٦ / ٣٨.
[٢]سورة القصص : ٢٨ / ٢٣.
[٣]سورة هود : ١١ / ٨.
[٤]سورة يوسف : ١٢ / ٤٥.
[٥]ديوانه (٣١٦) وفي روايته « عظام القباب » مكان « حسان الوجوه » وجاء في اللسان ( أمم ) : « بيض الوجوه » مكانهما. وبنو معاوية كان منهم ملوك كندة ، ولهؤلاء الملوك باب مفرد في كتاب تواريخ الأمم للأصفهاني ( نشوة الطرب ١ / ٢٤٤ ).
[٦]البيت لعدي بن زيد العبادي التميمي شاعر من دهاة الجاهليين ، وهو في الشعر والشعراء (١١٢) والأغاني ( ٢ / ١٣٩ ) وروايتهما « الإِمَّة » بالكسر ، وكذلك في اللسان ( أمم ).
[٧]سورة النحل : ١٦ / ١٢٠.