شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٥٤٢ - ر
الْبَصِيرُ[١] أي العالم. وهما من صفات الأزل ، يقال : لم يزل الله تعالى سميعاً بصيراً.
والبَصِير : المُبْصِر ، قال الله تعالى : ( وَما يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ )[٢] ، قال : [٣]
|
وأُشْرِفُ بالقُوزِ [٤] اليَفَاعِ لَعَلَّني |
|
أَرَى نَارَ لَيْلَى أو يَرَاني بَصِيرُها |
أي كلبُها الذي مع النار يبصر فينبح. والبَصِير أيضاً : الأعمى. وهو من الأضداد.
[ البَصِيرَةُ ] : الاسم من الاستبصار في الدِّين وتحقيق الأمر [٥] ، قال الله تعالى : ( هذا بَصائِرُ لِلنَّاسِ )[٦].
والبَصِيرَةُ : الطريقة من الدم تقع على الأرض أو على الجسد ، والجمع بَصَائر ، قال :
|
|
|
وعَلَى الوُجُوهِ مِنَ الدِّمَاءِ بَصَائرُ |
[١]سورة الشورى : ٤٢ / ١١.
[٢]سورة فاطر : ٣٥ / ١٩ ، وغافر : ٤٠ / ٥٨.
[٣]البيت من أبياتٍ تنسب إِلى توبة بن الحُميِّر كما في أمالي القالي ( ١ / ٨٨ ، ١٣١ ) ، والأغاني ( ١١ / ٢٠٨ ) ، وتنسب إِلى المجنون كما في ديوانه (١٤٨) ، وإِلى الشماخ في ديوانه (٤٣٨).
[٤]جاءت « القوز » بالزاي في الأصل ( س ) وفي ( المختصر ، نش ، لين ) وعند ( تس ، والجرافي ) وجاءت « القور » بالراء في بقية النسخ ، وجاء في بعض المراجع السابقة بالزاي وفي بعضها الآخر بالراء ، انظر الأغاني وحاشية معلقه الذي ذكر للكلمة روايتين أخريين ولم يذكر القور بالراء ، والقور بالراء في المعاجم : جمع قارة من الأرض ، والشاعر لم يرد الجمع بدليل إِفراده لصفتها ، ولهذا فإِن رواية « القَوْز » بالزاي أجود وهو في المعاجم : الكثيب المشرف من الرمل ، كما أن القوز يضم القاف وفتحها : هو الصخرة المرتفعة الضاربة في الهواء في بعض اللهجات اليمنية.
[٥]هذا هو أقرب المعاني إِلى مدلول هذه الكلمة في اللهجات اليمنية ، فالبَصِيْرَةُ فيها هي : وثيقة الملكية للأرض الزراعية أو العقار ، وتجمع على بصائر.
[٦]سورة الجاثية ٤٥ / ٢٠.