شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٦٠ - زيادات الأفعال
وحَوْض وحياض ، وسَوْط وسياط ، والأصل : ثِوَاب ، وحِواض ، وسِواط ، فقُلبتِ الواو ياء لِثقَلِ الجمع ، وضَعفِها في الواحد ، وانكسار ما قبلها ، والألف المشابهة للياء بعدها ، وصحة اللّام ، لا بدَّ في إِعلالها ، وإِبدالِها في هذه الشَّواهد.
فإِن تركت الواو في الواحد صحّت في الجمع ، نحو : طويل ، وطِوال ، وقويم ، وقِوَام. وربما قلبت في الجمع ياء ، وهو شاذ ، قال الشاعر [١] :
|
تَبَيَّنَ لِي أَنَّ القَمَاءَةَ ذِلَّةٌ |
|
وأَنَّ أعِزَّاءَ الرِّجَالِ طِيالُها |
وقد يجوزُ إِبدال الياء من الواو [ فيقال ][٢] في صُوَّم : صُيِّم ، وفي : قُوَّم : قُيَّم ، وفي : صُوَّام : صُيَّام ، وفي : نُوَّام : نُيَّام ، قالَ ذو الرُّمة [٣] :
|
أَلَا طَرقَتْنَا مَيَّةُ ابنةُ مُنْذِرٍ |
|
فما أَرَّقَ النُّيَّامَ إِلّا سَلَامُهَا |
[١]البيت لأُنيف بن حكيم النبهاني الطائي كما في الكامل : ( ٢١ ـ ١٢٢ ) والرواية فيه : وفي حماسة أبي تمام : ( ١ / ٤٨ ـ ٤٩ ) بشرح التبريزي ، عشرة أبيات على هذا الوزن والروي لأنيف بن زبان الطائي وليس البيت فيها ، والبيت في اللسان ( طول ) وفي الحور العين (١٢٥) دون عزو.
[٢]زيادة يقتضيها السياق.
[٣]ديوانه بشرح أبي نصر الباهلي ورواية أبي العباس ثعلب وتحقيق الدكتور عبد القدوس أبو صالح ط. مجمع اللغة العربية بدمشق ، وروايته :
|
الا خيلت مي قد نام صحبتي |
|
فما نفر التهويم الا سلامها |
وقال محققه : « وفي المخصص والتصريف والمنِصف وشرح المفصل رواية مُلفَّقة لهذا البيت ، وهي :
|
الا طرقتنا مية ابنة منذر |
|
فما ارق النيام الا سلامها |
وانظر خزانة الأدب لعبد القادر بن عمر البغدادي ( ٣ / ٤١٩ ).