شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٣١٣ - ف
تعالى. وقال في الجديد : يكون بالطلاق والعَتاق والنُّذور. وهو قول أبي حنيفة ، إِلا في الصلاة فلا يصح الإِيلاء بها.
وعن عليّ : إِذا مضت للمُؤْلي أربعة أشهر وقف ، فإِما كفَّر ووفى ، وإِما طلّق. رواه عنه زيد بن علي. وهو قول مالك والليث والشافعي.
وعن عثمان وزيد بن ثابت وابن مسعود : إِذا مضت أربعة أشهر ولم يفِ قبلها بانت بالإِيلاء ، وتكون تطليقة بائنة. وكذلك عن الحسن عن علي رحمهماالله ، وهو قول أبي حنيفة وأصحابه والثوري.
[ ألَّب ] القومَ : إِذا جمعهم.
[ أَلَّف ] بين الشيئين : إِذا جمع بينهما. ومنه تأليف الكتاب. قال الله تعالى : ( وَلكِنَّ اللهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ )[١].
والمُؤَلَّفة قلوبُهم : هم الذين يتألَّفهم الإِمامُ ويستعين بهم على الأعداء ، قال الله تعالى : ( وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ )[٢].
قال أبو حنيفة وأصحابه والشافعي : وسهمُهم من الصدقات ساقط ، لأن الله تعالى قد أَعزَّ الإِسلامَ واستغنى عنهم. وكذلك عن عمر.
وقال بعض الفقهاء وأبو علي وجعفر بن مُبَشَّر : سهمهم ثابت لهم إِذا احتاج الإِمام إِلى تأَلُّفهم ، كما كان النبيُّ عليهالسلام [٣].
ويقال : أُلوف مُؤَلَّفة : أي مكمَّلة.
[١]سورة الأنفال : ٨ / ٦٣.
[٢]سورة التوبة : ٩ / ٦٠. وانظر هذه الأقوال وغيرها في تفسير ( فتح القدير ) ( ٢ / ٣٧١ ـ ٣٧٢ ).
[٣]أي كما كان النبي عليهالسلام يتألفهم. الفتح ( ٢ / ٣٧٧ ) وانظر كتاب الأموال لأبي عبيد (٧١٨).