شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٤٣٥ - س
[ البَحْت ] : الخالص من كل شيء.
يقال : عربيّ بَحْتٌ : أي خالص ، وطعام بَحْت : خالص ليس فيه غيره ، وشراب بَحْت : أي صِرْف. ولا يثنَّى البحت ولا يجمع ولا يصغر.
ولم يأت في هذا الباب باء.
[ البَحْر ] : معروف ، سمّي بذلك لاتّساعه. وفي الحديث [١] : سئل النبي صَلى الله عَليه وسلم عن التَّوَضُّؤ بماء البحر ، فقال : « هو الطَّهُور ماؤُه والحِلُّ مَيْتَتُه ».
قال الله تعالى : ( وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ )[٢] قرأ أبو عمرو ويعقوب بالنصب ، والباقون بالرفع ، وهو اختيار أبي عبيد. وحكى أبو عبد الرحمن يونس بن حبيب النحوي مولى بني ضبّة عن أبي عمرو بن العلاء أنه قال : لا أعرف للرفع وجهاً ، إِلا أن يجعل البحر أقلاماً. وقال غيره : البحرُ مرفوع على العطف على الموضع.
ويقال : فرس بَحْر : إِذا كان واسع الجري. ومنه قول [٣] النبي عليهالسلام في مَنْدُوبٍ فرسِ أبي طلحة : « وإِنْ وَجَدْنَاهُ لَبَحْراً ».
[١]من حديث أبي هريرة : أخرجه مالك في الطهارة ( ١ / ٢٢ ) وأبو داود في الطهارة ، باب : الوضوء بماء البحر ، رقم (٨٣) والترمذي في الطهارة ، باب : ما جاء في ماء البحر أنه طهور ، رقم (٦٩) والنسائي في المياه ، باب : الوضوء بماء البحر ، ( ١ / ١٧٦ ).
[٢]سورة لقمان ٣١ من الآية ٢٧.
[٣]هو من حديث أنس : رواه البخاري في الجهاد ، باب : الحمائل وتعليق السيف بالعنق ، رقم (٢٧٥١) ومسلم في الفضائل ، باب : وفي شجاعة النبي صَلى الله عَليه وسلم ، رقم (٢٣٠٧).