شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٤٥٧ - ن
[ بَدَرْتُ ] إِلى الشيء : أي سبقت إِليه.
وبَدَرَتْ منه بادرةُ غضب : أي سبقت
[ بَدَنَ ] : البُدْن : السِّمَن والضِّخَم.
[ بَدَا ] له في الأمر بَداً وبَدَاءٌ : يمد ويقصر.
وبَدَا القوم بَدْواً : إِذا خرجوا إِلى البادية.
وفي حديث النبي عليهالسلام [١] : « من بدا جفا » أي صار فيه جفاء الأعراب لتوحُّشِهم واعتزالهم عن الناس. وبدا الشيءُ بُدُوَّاً أي ظهر ، قال الله تعالى : ( إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَراذِلُنا بادِيَ الرَّأْيِ )[٢] أي ظاهر الرأي. قال أبو إِسحق : أي في بادي الرأي ، فحذفت « في ». ويجوز أن يكون : اتّباعاً ظاهراً. كلُّهم قرأ بغير همز غير أبي عمرو فقرأ بالهمز أي : في أول الرأي.
وفي الحديث [٣] : « نهى النبي صَلى الله عَليه وسلم عن بيع الثمرة قبل بُدُوّ صلاحها »
قال أبو حنيفة : يجوز بيع الزرع قبل بُدُوّ صلاحه إِذا لم يكن الانتفاع به للأكل.
وكذلك روي عن ابن أبي ليلى.
وقال الشافعي : يجوز بشرط القطع. وهو قول زيد بن عليّ.
وقال أبو حنيفة وأبو يوسف ومن وافقهما : إِذا اشترى الزرع بعد بدوّ صلاحه وشرط التَّرْك بطل البيع.
[١]بلفظه من حديث طويل لأبي هريرة عند « أحمد » ( ٢ / ٣٧١ ؛ ٤٤٠ ـ ٤٤١ ).
[٢]سورة هود : ١١ من الآية ٢٧.
[٣]من حديث عبد الله بن عمر في الصحيحين وغيرهما : رواه البخاري في البيوع ، باب : بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها ، رقم (٢١٨٢) ؛ ومسلم في البيوع ، باب : النهي عن بيع الثمار قبل بدو صلاحها رقم (١٥٣٤).