شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ١١٤ - م
تعالى : ( إِلَّا أَنْ قالُوا )[١] أي إِلا قولهم.
وتكون ناصبة للأفعال المضارعة.
وتقع أن زائدة للتوكيد مثل قوله تعالى : ( فَلَمَّا أَنْ جاءَ الْبَشِيرُ )[٢] أي فلما جاء البشير.
ويقال : إِنَ أَنْ بمعنى أي في قوله تعالى : ( وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا )[٣] معناه أي امشوا
[ أم ] : حرفُ استفهام يُعطفُ به ، وله موضعانِ يكون متصلاً ومنقطعاً ، فأما المتصلُ فيكونُ بمعنى أو إِذا كان الكلامُ جملةً واحدةً ، وإِذا كان السائلُ عالماً بكونِ أحد الأمرين ولا يدري أيهما هو ، وإِذا كان أَمْ معادلاً لهمزة الاستفهامِ كقولك :
أزيدٌ عندك أمْ عمرو؟ فقد علمت بكون أحدهما عند المسؤول فسألت أيهما هو ، ولا يجابُ هذا بنعم ولا بلا ولكن يقال : زيدٌ أو عمرو أو كلاهما أو ليس واحدٌ منهما عندي ، ولو كنت جاهلاً لذلك لكان الاستفهامُ بأَوْ والجوابُ بنعم أو بلا.
ومعنى المعادلةِ ، أنَّك عدلتَ زيداً بعمرو وجعلت كل واحدٍ منهما بإِزاء حرف الاستفهام ، فزيدٌ بإِزاء الهمزة وعمروٌ بإِزاء أم ، والذي لم تسأل عنه بينهما وهو عندك.
هذا في الأسماء ، وأما في الأفعال فكقولك : أقامَ زيدٌ أم قعد؟. ويجوز أعندك زيد أم عمرو؟ بتقديم الذي لم تسأل عنه. وأَ زيدٌ قامَ أم قعدَ؟ والأولُ
[١]سورة الأنعام ٦ من الآية ٢٣ ، والأعراف ٧ من الآية ٥ ، والآية ٨٢ ، والنمل ٢٧ من الآية ٥٦ ، والعنكبوت ٢٩ من الآية ٢٤ ، والآية ٢٩.
[٢]سورة يوسف ١٢ من الآية ٩٦ وتمامها ( ... أَلْقاهُ عَلى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيراً قالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللهِ ما لا تَعْلَمُونَ ).
[٣]سورة ص ٣٨ من الآية ٦ وتمامها ( ... وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هذا لَشَيْءٌ يُرادُ ).