شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ١١٧ - د
وقول الفراء [١] ، وقيل : إِن ذلك لا يصح لأنه لو كان كما قالا لكان : إِلى أكثر من مئة ألف ولم يكن لِـ ( أَو ) معنى.
وقيل : ( أو ) بمعنى الواو ، وهو عند الحذاق في العربية لا يجوز لأن فيه بُطْلان المعاني ، لأن الواو للاشتراك و ( أَوْ ) لأحد الأمرين.
وقيل : هو على التقدير و ( أَوْ ) على بابها ، أي أرسلنا إِلى جماعة لو رأيتموهم لقلتم مئة ألف أو أكثر.
ويكون أَوْ حرفاً ينصب الفعل المضارع بمعنى حتى ، وإِلى أن ، كقولك : لألزمنَّك أو تَوْفِيَني حقي ، أي حتى ، وقرأ أُبَيّ بن كعب الأنصاري : تقاتلوهم أو يسلموا [٢] بحذف النون ، أي حتى يسلموا ، قال امرؤ القيس [٣] :
|
|
|
نحاول ملكاً أو نموتَ فَنُعْذرا |
[ أي ] : حرف عبارة وتفسير ، ويكون للنداء كقولك : أي زيدٌ أقبل ، كما تقول : يا زيدُ.
[ أُدٌّ ] : من أسماء الرجال ( وأدّ أبو قبيلة وهو : أدّ بن طابحة بن إِلياس بن مضر. قاله الجوهري ) [٤].
[١]يحيى بن زياد الديلمي الأسدي بالولاء ، إِمام الكوفيين في عصره وأعلمهم بالنحو واللغة والأدبِ ، ومن أشهر كتبه ( معاني القرآن ) و ( الفاخر ) ، ولد عام ( ١٤٤ ه ) وتوفي عام ( ٢٠٧ ه ).
[٢]سورة الفتح ٤٨ / ١٦ الآية ( قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرابِ سَتُدْعَوْنَ إِلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ ).
[٣]ديوانه وسياقه مع ما قبله :
|
يكي صاحبي لما راي الدرب دونه |
|
وأيقن انا لاحقان بقيصرا |
|
فقلت له تبك عينك انما |
|
نحاول ملكا او تموت فنعذرا |
[٤]ما بين القوسين جاء في الأصل ( س ) حاشية بخط النّاسخ وفي أولها ( جمه ) وهو رمز ناسخها جمهور بن علي ابن جمهور بن زيد الهمداني ، وليس في أخرها ( صح ) وليست في بقية النسخ المعتمدة والمساعدة فهي على الأغلب زيادة من الناسخ.