شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٥٦٥ - ر
[ بَعْدَ ] : خلاف قَبْل ، قال الله تعالى : ( لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ )[١]. قال محمد بن يزيد : أُعطيتا الضم لأنه غاية الحركات. وقيل : أُعطيتا الضم لأنه لا يلحقهما في حال السلامة. ( مِنْ قَبْلُ ) : أي من قَبْلِ كل شيء ، ( وَمِنْ بَعْدُ ) : أي من بَعْدِ كل شيء.
وحكى بعضُهم : من قَبْلٍ ومن بَعْدٍ.
وحكى الفراء : من قَبْلِ ومن بَعْدِ بالكسر بغير تنوين.
وحكى الكسائي عن بعض بني أسد : من قَبْلٍ بالتنوين ( وَمِنْ بَعْدُ ) ، بالضم بغير تنوين.
وأجاز الفراء : رأيتك بَعْداً يا هذا ، بالنصب والتنوين ، وأجاز : رأيتك بَعْدٌ يا هذا ، بالضم والتنوين ، وأنشد [٢] :
|
ونَحْنُ قَتَلْنَا الأَزْدَ أَزْدَ شَنُوءَةٍ |
|
فَمَا شَرِبُوا بَعْدٌ على لَذَّةٍ خَمْرا |
وبَعْدَ : بمعنى مع ، قال الله تعالى : ( عُتُلٍ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ )[٣] أي مع ذلك. وقيل في قوله تعالى : ( وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها )[٤] أي مع ذلك ، كقوله [٥] :
|
فَقُلْتُ لها فِيئي إِليكِ فإِنَّنِي |
|
حَرَامٌ وإِنّي بَعْدَ ذَاكِ لَبِيبُ |
[١]سورة الروم : ٣٠ / ٤.
[٢]البيت بلا نسبة في اللسان ( بعد ) وتهذيب إِصلاح المنطق للتبريزي ( ط. القاهرة ١٩٨٦ ) ( ١ / ٣٧١ ) ؛ وانظر في الموضوع « معاني القرآن » للفراء : ( ٢ / ٣٢٠ ) وهو لم ينسب البيت أيضاً.
[٣]سورة القلم ٦٨ / ١٣.
[٤]سورة النازعات ٧٩ / ٣٠ ؛ وانظر في هذا تفسير الطبري : ( ٣٠ / ٢٩ ).
[٥]المُضَرَّبُ بن كعب بن زهير بن أبي سلمى. انظر أدب الكاتب (٦١٥).