شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٩١ - ذكْر الأسماء
ومتصل يجوز فيه الخَفْضُ والنَّصْبُ ، ولا يجوز فيه الرَّفْع ، نحو : كاف المخاطب ، وهاء الغائب ، نحو : رأيتُكَ ، ومَرَرْتُ بك ، ورأيتُهُ ، ومَرَرْتُ به. وكذلك التَثْنية ، والجَمْع ، والتأنيثُ ، نحو. رأَيتُكُما ، ورأيْتُهما ، ورأيتُكُم ، ورأيتُهُم ، ورأيْتُها ، ورأيتُهُنَّ ؛ ومَررْتُ بكُما ، ومَرَرْتُ بهِما ، ومَرَرْتُ بكُمْ ، ومَرَرْتُ بِهِم ، ومَرَرْتُ بها ، ومَرَرْتُ بهنَّ. وكذلك ياء الإِضافَةِ ، نحوَ : أكْرَمْتَني ، ومَرَرْتَ بي. فإِن اتصل باسم مُظْهَرٍ مرفوعٍ لم يَجُزْ تقديمُه عند عُلماءِ النَحويين ، كقول الشاعر [١] :
|
جَزَى رَبُّهُ عَنِّي عَدِيَّ بْنَ حاتِمٍ |
|
جَزَاءَ الْكِلَابِ العَاوِيَاتِ وقَدْ فَعَلْ |
وكقول محمد بن زياد الشَّعْثَمِي المأربي [٢] وكان من أفصح شعراء اليمن المشهورين :
|
زُمَّا الْمَطِيَّ وقَرِّبَا [٣] الأَنْسَاعَا |
|
جُعْنَا وقَلَّ حَيَاؤُهُ مَنْ جَاعَا |
[١]هو أبو الأسود الدؤلي ، ظالم بن عمرو بن سفيان ، من وجوه التابعين وفقهائهم ومحدثيهم ، وواضع علم النحو ، سكن البصرة ، ووليها لعلي كرم الله وجهه ، وقتل بها سنة : ( ٦٩ ه ٦٨٨ م ) ( الأغاني : ٤ / ١٢٠ ـ ١٣٣ ، والشعر والشعراء ٤٥٧ ).
ويُنسب هذا البيت له ولغيره ( انظر الخزانة : ١ / ١٣٤ ـ ١٤٠ ، وضرائر الشعر لابن عصفور : ٢٠٩ ، وشرح ابن عقيل على الألفية ١ / ٤٩٦ ).
[٢]« محمد بن زياد » ليست في ( نش ) أمّا في ( ت ) فجاءت : « المارِبي » مصحفة إِلى : « المازني » والصحيح : هو المأربي كما في بقية النسخ وقد وضعت على الراء فيها علامة الإِهمال ، وهو منسوب إِلى : مأرب المدينة اليمنية المعروفة ، وجاء ذكره عند الهمداني في ( صفة الجزيرة : ١٣٥ ) وأورد له بيتين من الشعر في مدح أبي السعود بن زريع الهمداني ، ذكر ذلك الأكوع في حاشيته ثمة. كما ذكر في موضع آخر من حواشيه على الصفحة : (١٣٩) من ( صفة الجزيرة ) ابنا للشعثمي المأربي هذا اسمه علي ، وكان شاعراً أيضاً.
[٣]اجتمعت النسخ كلها على إِعجام « قربا » بالباء الموحدة من تحت كما أثبتناها ، ولعلها مصحفة عن « قرنا » بالنون الموحدة الفوقية ليقوم بها معنى البيت. فزما المطي : علقا الزمام عليها ، وقرنا : شدا الأتساع جمع نسع ، وهو سير يُضْفَر على هيئة أعنّة النعال تشد به الرحال.