شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٦٦٥ - همزة
[ بَانَ ] الرجلُ صاحبَه بَوْناً : إِذا كان له عليه فضل.
[ بَاءَ ] فلان بحق فلان : إِذا أقرّ به على نفسه ، قال لبيد [١] :
|
أَنْكَرْتُ باطِلَها وبُؤْتُ بحَقِّها |
|
عندي ولم يَفْخَرْ عليَّ كِرَامُها |
وباءَ بإِثمه : أي احتمله ، قال الله تعالى : ( أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ )[٢].
وباء به : أي كان كِفاء له يُقتل به ، يقال : بُؤْبه ، قال [٣] :
|
فقلت له بُؤْ بِامْرِئٍ لَمْ تَكُنْ له |
|
كِفاءً ولَكِنْ لا تَكَايُلَ بالدَّمِ |
وقوله تعالى : ( وَباؤُ بِغَضَبٍ مِنَ اللهِ )[٤] قال الكسائي : أي رجعوا ، ولا يكون إِلا رجوعاً بشرّ. وقال المبرد : أي نزلوا منزلة غضب. وقال الزَّجّاج : أصل ذلك التسوية ، ومعنى ذلك ( باؤُ بِغَضَبٍ ) : أي تساووا.
وقيل : معنى ( باؤُ ) : أي اعترفوا.
ومنه قوله [٥] :
|
إِنِّي أَبُوءُ بِعَثْرَتِي وخَطِيئَتِي |
|
رَبّي وهَلْ إِلّا إِليكَ المَهْرَبُ |
وأصل بَاءَ : بَوَأَ يَبْوُؤْ ، فأبدلت الواو ألفاً
[١]ديوانه : (١٧٨) واللسان ( بوأ ).
[٢]سورة المائدة : ٥ / ٢٩.
[٣]البيت ملفق من مصراعي بيتين مختلفين هما قول الشاعر :
|
فقلت بؤبا مري لست مسئله |
|
وان كنت قنعانا لمن يطلب الدما |
انظر اللسان : ( بوأ ، قنع ) والمقاييس : ( ١ / ٣١٤ ) والثاني قول بنت بهدل الطائي :
|
فيقتل جبرا بامري لم بكن له |
|
بواء ولكن لا تكايل بالدم |
انظر حماسة أبي تمام بشرح التبريزي ـ دار القلم ـ ( ١ / ٦٩ ) ، واللسان : ( كيل ).
[٤]سورة البقرة : ٢ / ٦١ ، وآل عمران : ٣ / ١١٢.
[٥]البيت بلا نسبة في مجمع البيان : ( ١ / ١٢٣ ).