شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٦٣٦ - ي
[ بَنَو ] يقال : إِن أصل الابن بَنَوٌ ، والذاهب منه واو ، لأنه لو لم تحذف منه لقيل : بَناً كما يقال عَصاً. والدليل على أن الذاهب منه واو قولهم : البُنُوَّة.
وقيل : أصله بَنَيٌ ، والذاهب منه ياء ، ولا حجة في قولهم : البُنُوَّة ، لأنهم قد قالوا : الفُتُوَّة.
وتصغيره : بُنَيّ ، قال الله تعالى حاكياً : ( يا بُنَيَ ارْكَبْ مَعَنا )[١] كلهم قرأ بكسر الياء في هذا وما شاكله في القرآن غير عاصم فقرأ بفتح الياء في هذا ، واختلف عنه في غيره.
قال أبو حاتم : أصله يا بُنَيَّاه ثم حذف.
قال علي بن سليمان : لا يجوز حذف الألف في مثل هذا ، لأنها خفيفة.
قال أبو إِسحق : الفتح على أن تُبدل من الياء ألفاً ، كما قال تعالى حاكياً عن امرأة إِبراهيم : ( يا وَيْلَتى )[٢] ، وكما قال امرؤ القيس [٣] :
|
|
|
فَيَا عَجَبا مِنْ رَحْلِها المُتَحَمّلِ |
أراد : يا بُنَيّا ، ثم حذف الألف لالتقاء الساكنين ، كما تقول : جاءني عَبْدَ الله [٤] ، في التثنية.
وعن ابن كثير أنه قرأ : يا بنيْ لا تشرك [٥] في لقمان بسكون الياء ، وكسَرَ الياء في الثانية [٦] ، واختلف عنه في الثالثة [٧] ، فقيل : أسكنها ، وقيل : فتحها.
[١]سورة هود : ١١ من الآية ٤٢ وانظر هذه القراءة في فتح القدير : ( ٢ / ٤٧٦ ).
[٢]سورة هود : ١١ / ٧٢.
[٣]ديوانه : (١١) وصدره :
ويوم عقرت للمعذاري مطيتي
[٤]أصله : عبدا الله ، بألف التثنية.
[٥]كلها في سورة لقمان : ٣١ ، من الآيات : ١٣ ، ١٦ ، ١٧ ، وانظر قراءتها في فتح القدير تفسير الآية الأولى : ( ٤ / ٢٣٠ ).