شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٥٦٧ - ل
وقيل : معناه : ( يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ ) في الحياة الدنيا ، لأن موسى وعدهم بعذاب الدنيا إِن كفروا وبعذاب الآخرة.
وقال أبو عبيدة : بَعْض ههنا بمعنى كُلّ ، وأنشد [١] :
|
|
|
أَوْ يَرْتَبِطْ بَعْضَ النُّفُوسِ حِمَامُها |
[ البَعْل ] : الزوج ، والمرأة بَعْلَةُ زوجها [٢] ، بالهاء ، قال الله تعالى : ( وَبُعُولَتُهُنَ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذلِكَ )[٣].
والبَعْل : الصاحب [٤].
والبَعْل : السيّد [٥] ، قال لبيد [٦] :
|
حاسِرِي الدِّيباج عَنْ أَسْعُدِهِمْ |
|
عِنْدَ بَعْلٍ حَازِمِ الرَّأْيِ بَطَلْ |
[١]عجز بيت للبيد ، ديوانه (١٧٥) ، وهذا العجز في اللسان والتاج ( بعض ) ، وصدره :
تراك امكنه اذا لم ارضها
[٢]ويقال : المرأةُ بعلُ زوجِها بدون علامة تأنيث.
[٣]سورة البقرة : ٢ من الآية ٢٨٨.
[٤]الصاحب هنا معناها : صاحب كذا وذو ؛ وكلمة بعل في هذا السبياق تدل في النقوش اليمنية القديمة على : ربّ ـ سيِّد ـ صاحب ـ مالك ، ومؤنثها : بعلة ، ومثناها : بعلا وبعلتا ، وجمعها : أبعُل أو أبعال وبعلات. ولمادة ( بعل ) بهذه الدلالات استعمال كثير في نقوش المسند ، فمن دلالتها على الربوبية السامية قولهم ـ في النقوش المتأخرة ـ : « سيدهم الرحمن بعل السماء والأرض .. » ـ شرحبئيل يعفر .. غاربيني ( ١٩٦٩ ـ ، ) ومن دلالتها على ربوبية الإِله لمكان معبده قولهم : « المقه بعل أوام » أي : « رب أو سيد أو صاحب معبد أوام » ، وهو كثير في النقوش. وبالمؤنث قولهم : « شمسهم بعلة غفران » ـ جام ٨٥٤ مثلاً ـ ، وبالمثنى المذكر قولهم : « عثتر عزير وذات ضهران بعلا جبل كَنِن » وهي كثيرة ، وبالمثنى المؤنث قولهم : « شمساهم بعلتا قيف رشم » ـ جام (٦١٨) مثلاً ـ وبالجمع الدال على ملكية الناس للمكان وسيادتهم عليه قولهم : « أبعُل ـ أو أبعال ـ قصر سلحين » ـ أو غير سلحين وهو كثير ـ.
[٥]ديوانه (١٤٨) ، وروايته :
|
تحسر الديباج عن اذرعهم |
|
عند ذي تاج قال فعل |
وذكر محققه في الحاشية رواية الشاهد هنا.