شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٥٢٦ - ط
[ بَسَرَ ] الرجلُ بسوراً : إِذا قبض وجهَه وكَلَحَ ، قال الله تعالى : ( ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ )[١] ، وقال الشاعر [٢] :
|
وَقَدْ رَابَنِي مِنْها صُدُودٌ رَأَيْتُهُ |
|
وإِعْرَاضُها عَنْ حَاجَتِي وبُسُورُها |
ويقال : بَسَرَ الرجل الحاجةَ بَسْراً : إِذا طلبها في غير وقتها أو من غير موضعها.
والبَسْر : ظَلْمُ السِّقَاء [٣].
والبَسْر : أن ترعى النبات غَضًّا قبل أن يرعاه غيرك.
والبَسْر : أن يُنْكَأَ الحِبْنُ [٤] قبل أن ينضَح.
ويقال : بَسَرَ الفحل الناقة بَسْراً : إِذا ضربها من غير ضَبَعةٍ بها.
وبَسَرَها الرجل : إِذا حمل عليها وهي كذلك. وفي الحديث [٥] : قال الحسن لرجلٍ تَيَّاسٍ : لا تَبْسُر.
والبَسْر : القهر.
[ بَسَط ] : البَسْط : نقيض القبض ، يقال :
[١]سورة المدثر : ٧٤ / ٢٢.
[٢]البيت لتوبة بن الحميِّر كما في الأغاني ( ١ / ١٣١ ).
[٣]أي : شربه قبل رَوْبِهِ.
[٤]الحِبْنُ : الدُّمَّل.
[٥]تبدو عبارة : ( وفي الحديث : قال الحسن لرجل تياس .. ) ـ كما هي في الأصل وبقية النسخ ـ مضطربة ، وبالعودة إِلى النهاية لابن الأثير واللسان في « بَسَرَ » جاءت هكذا : « وفي حديث الحسن ، قال للوليد التيّاس : لا تبسر » وبتأمل الخبر والعودة إِلى المظان يظهر أن المقصود بالحسن هو التابعي العالم بالفقه والأدب الزاهد المحدث الثقة الحسن البصري ( ت ١١٠ ه ) وأن الوليد التياس ، هو تلميذه وأحد رواته الوليد بن دينار السعدي ، أبو الفضل البصري المعروف بالتيّاس ( انظر : ابن سعد ( ٧ / ١٥٦ ) ميزان الاعتدال ( ١ / ٤٨٣ ) وتهذيب التهذيب ( ١١ / ١٣٥ ) والتقريب ( ٢ / ٣٣٢ ) ويكون المقصود بعبارة الحسن البصري للتيّاس ( لا تبسر بمعنى : لا تقهر ) وهي عند المؤلف واضحة في حين ليست كذلك في اللسان والنهاية ( ١ / ١٢٦ ).