شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٣٢٧ - ن
[ أَمِنَ ] أَمْناً ، فهو آمِنٌ : قال الله تعالى : ( وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً )[١]. قيل : معناه : كان آمناً من العقاب إِذا أقام حقوق الله تعالى. وقيل : الأَمان للصيد. وقيل : آمناً من القتال.
فأما الحدود فتقام على من جنى فيه. وهذا قول الشافعي.
وقال أبو حنيفة : لا يقام الحدُّ على من جنى فيه حتى يلجأ إِلى الخروج منه.
ويقال : أَمِنْت الرجلَ على سِرِّي : أي ائتمنتُه. قال الله تعالى : ( هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ )[٢] وقوله ( مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطارٍ )[٣] قيل : الباء بمعنى على. وقيل : الباء لإِلصاق الأمانة ، كقوله تعالى : ( وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ )[٤]. وكان نافع في رواية وأبو عمرو يليّنان همزة « تَأْمَنْهُ ».
[ أَمِهْتُ ] الشيءَ : إِذا نسيتُه. وعن ابن عَباس وعكرمة أنهما قرآ : وادّكر بعد أَمْه [٥] بفتح الهمزة وسكون الميم ، أي بعد نسيان.
[ آمَرَ ] الله تعالى القومَ : أي كثَّرهم. وقرأ يعقوب : آمرنا مترفيها [٦] أي كثّرنا. ويحكى ذلك عن نافع وابن كثير.
[١]سورة آل عمران : ٣ / ٩٧. وانظر ما ذكره المؤلف في تفسيرها فتح القدير : ( ١ / ٣٦٢ ـ ٣٦٥ ) وفيه قول الإِمامين أبي حنيفة والشافعي وغيرهما.
[٢]سورة يوسف : ١٢ / ٦٤.
[٣]سورة آل عمران : ٣ / ٧٥ ، راجع فتح القدير : ( ١٠ / ٣٥٣ ).
[٤]سورة الحج : ٢٢ / ٢٩.
[٥]سورة يوسف : ١٢ / ٤٥ ، وقراءة الجمهور ( بَعْدَ أُمَّةٍ ) ، كما في فتح القدير ( ٣ / ٣١ ).
[٦]سورة الإِسراء : ١٧ / ١٦ ، وانظر فتح القدير ( ٣ / ٢١٤ ) وغريب الحديث ( ١ / ٢٠٨ ).