شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٣٠٤ - ي
وشُخْب إِلى شُخْب لبنٌ ، أي مع ، قال النابغة [١] :
|
قَالَتْ أَلَا لَيْتَما هذا الحَمَامُ لنا |
|
إِلى حَمَامَتِنا أوْ نِصْفُهُ فَقَدِ |
أي مع حمامتنا. وعلى ذلك فسَّر الحسن قول الله تعالى : ( مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللهِ )[٢] أي مع الله. وقيل : معناه : من يضيف نصرته إِلى الله. وقرأ يعقوب : إلى أن تقطّع قلوبهم [٣] بالتخفيف.
ويقال في إِضافة « إِلى » إلى المضمر : إِليه. وإِليها. ومن العرب من يقول : إِلاه وإِلاها. بالألف ، ويقلبها ياء في المخاطب فيقول : إليك. وفي بعض أمثالهم : « انْكَحْها تَلِدْ لك أَخاها أو أباها أو أَقْرَبَ الناس إِلاها » أي إِليها.
وتكون « إِليك » للإِغراء ، فتقول : إِليك زيداً وعليك زيداً بالنصب.
[ الأَلِفُ ] : حرف من حروف المعجم ، ساكن ، ولها مواضع :
تكون للضمير ، نحو ( آمَنَّا بِرَبِّنا )[٤] وآمَنَا بربِّهما.
وتكون مبدلة من الواو نحو : بوّب باباً.
ومن الياء ، نحو ( يا أَسَفى )[٥] أصله : يا أسفي.
ومن الهمزة ، نحو : آمن ، وآخر ، ورَاس ، وفَاس ، بالتخفيف.
ومن النون الخفيفة. كقوله تعالى : ( لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ )[٦] ، وقول الأعشى [٧].
[١]ديوانه : ٥٥.
[٢]سورة آل عمران : ٣ / ٥٢ ، والصف : ٦١ / ١٤.
[٣]سورة التوبة : ٩ / ١١٠ ، وقراءة الجمهور « إِلَّا ».
[٤]في سورة طه : ٢٠ / ٧٣.
[٥]في سورة يوسف : ١٢ / ٨٤.
[٦]سورة العلق : ٩٦ / ١٥.
[٧]ديوانه : (١٧٣) ، وهو بتمامه :
|
ولاتقرين جارة ان سرها |
|
عليك حرام فانكحن او تابدا |