شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ١٩٦ - د
واحد ، كقول النابغة [١] :
|
|
|
بِذِي الجَلِيل عَلَى مُسْتَأْنِسٍ وَحَدِ |
وقال بعضهم : في أَحَد من الفائدة ما ليس في واحد ، لأنك إِذا قلت : ما في الدار واحد ، جاز أن يكون فيها اثنان أو أكثر. فإِذا قلت : ما في الدار أَحَد تضمَّن معنى واحد وأكثر. وقيل : إِن ذلك غلط ، لأنّ أحداً إِذا كان كذلك لا يقع إِلّا في النفي ، كقول الله تعالى : ( وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ )[٢] وكقول النابغة [٣] :
|
|
|
عَيَّتْ جَوَاباً وما بالرَّبْعِ مِنْ أَحَدِ |
وإِذا كان بمعنى « واحد » وقع في الإِيجاب ، تقول : مرّ بنا أَحد ، أي واحد.
[ أُحاد ] : يقال : جاؤوا أُحادَ أُحادَ : أي واحداً بعد واحد ، قال [٤] :
|
أَحَمَّ اللهُ ذَلِكَ من قَضَاءٍ |
|
أُحَادَ أُحَادَ في الشَّهْرِ الحَلالِ |
[١]ديوانه (٤٩) ، وصدره :
كأن رحلي وقد زال النهار بنا
[٢]سورة الإِخلاص ١١٢ / ٤.
[٣]ديوانه (٤٧) ، وصدره :
وقفت فيها أصيلانا أسائلها
[٤]هو ذو الكلب الهذلي ، ديوان الهذليين ( ٣ / ١١٧ ).