شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ١١٨ - ف
[ أُسُ ] : أسُ الحائِط : أساسُهُ ، وهو أصل بنائه ، والجميع : آساس ، مثل خُفّ وأخفاف ، قال [١] :
|
أصبحَ الملكُ ثابتَ الآساسِ |
|
بالبهاليل من بني العباسِ |
ويقال : كان ذلك على أُسّ الدهر ، أي قدم الدهر.
[ أفّ ] : الأُفّ : القَذَر ، يقال : أفًّا له ، أي قذراً ، وقال أبو العباس أحمد بن يحيى الشيباني المعروف بثعلب [٢] : الأفُ : قلامة الظفر ، ويُقال : إِن الأفَ ما رفعته يدك من عود أو قصبة أو شيء حقير. وقال الخليل : الأفُ : وسخ الظفر. وقيل : إِن الأفَ وسخ الأذن ، وقيل : إِنها كلمة تدل على الضجر والسخط ، وقال محمد بن السائب الكلبي [٣] : أُفّ لاستقذار الشيء وتغيُّر الرائحة ، قال الله تعالى : ( أُفٍ لَكُمْ وَلِما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ )[٤].
وفيها تسع لغات : أُفٍ بالكسر والتنوين وهي قراءة الحسن بن الحسن البصري من موالي الأنصار [٥] ، وقراءة حفص [٦] عن
[١]ينسب البيت إِلى سُدَيْف وإِلى شبل بن عبد الله من موالي بني هاشم ، أنظر القصيدة كاملة والاختلاف في نسبتها في الأغاني ( ٤ / ٣٤٣ ) وما بعدها.
[٢]من أئمة أهل الكوفة في النحو واللغة والأدب ، من أشهر كتبه ( مجالس ثعلب ) و ( معاني القرآن ) ولد عام ( ٢٠٠ ه ) وتوفي عام ( ٢٩١ ه ).
[٣]عالم في الأنساب والرواية والتفسير ، توفي عام ١٤٦ ه.
[٤]سورة الأنبياء ٢١ من الآية ٦٧ وتمامها ( ... أَفَلا تَعْقِلُونَ ) وانظر ما في أف من اللغات في تفسير آية سورة الإِسراء ١٧ / ٢٣ في فتح القدير ( ٣ / ٢١٠ ـ ٢١١ ) الآية ( فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُما ... ).
[٥]تُنظر ترجمته في مراجعها.
[٦]هو حفص بن عُمر بن عبد العزيز الأزدي ، إِمام القراءة في عصره ، سكن في بغداد ونزل بسامراء وتوفي في إِحدى قرى الري عام ( ٢٤٦ ه ).