الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦٣٩ - باب حكم نكاح المفقود زوجها
أن ينفق عليه، فما أنفق عليها فهي امرأته"، قال: قلت: فإنها تقول: فإني أريد ما تريد النساء، قال" ليس ذلك لها و لا كرامة، فإن لم ينفق عليها وليه أو وكيله أمره أن يطلقها و كان ذلك عليها طلاقا واجبا".
[٢]
٢١٨٧١- ٢ (الكافي ٦: ١٤٧) الثلاثة (التهذيب ٧: ٤٧٩ رقم ١٩٢٢) الحسين، عن ابن أبي عمير، عن (الفقيه ٣: ٥٤٧ رقم ٤٨٨٣) ابن أذينة، عن العجلي قال: سألت أبا عبد اللَّه ع عن المفقود كيف يصنع بامرأته قال" ما سكتت عنه و صبرت يخلى عنها، فإن هي رفعت أمرها إلى الوالي أجلها أربع سنين، ثم يكتب إلى الصقع الذي فقد فيه فيسأل عنه فإن خبر عنه بحياة صبرت، و إن لم يخبر عنه بشيء حتى يمضي الأربع سنين دعي ولي
- و لم يجوّز للمرأة التزوّج مطلقا بل يجب عليها الصبر عنده الى أن يجيء الزّوج أو يثبت موته، و لمّا كان أصل هذه الفتوى عن عمر توهّم واضع كتاب سليم أنّه يجب على الشيعة انكارها مع أنّ مذهب الشيعة في هذه المسألة موافق لقول عمر و ليس جميع ما قاله ممّا يجب إنكاره.
كذلك الأمر في مناظرة مؤمن الطّاق و أبي حنيفة، حيث علم أنّ مذهبه مخالف لمذهب عمر أخذ بعض المسلّمات من خصمه و عارضه به على ما هو طريقة أهل الجدل، و هذا صحيح لا يستلزم كون فتوى مؤمن الطّاق مخالفا لقول علمائنا، و يجوز لأصحاب الجدل أن يحتجّوا على خصمهم بما لا يعتقدون به هم أنفسهم، و كذلك هنا لما رأى أبو حنيفة مخالفا لعمر في الفتوى احتجّ به و إن لم يكن المخالفة حقّا. «ش».