الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨٨٤ - باب النشوز و الشقاق
أَهْلِهِ وَ حَكَماً مِنْ أَهْلِها قال" ليس للحكمين أن يفرقا حتى يستأمرا الرجل و المرأة و يشترطا عليهما إن شئنا جمعنا و إن شئنا فرقنا، فإن فرقا فجائز و إن جمعا فجائز".
بيان
قال في الفقيه لما بلغت هذا الموضع ذكرت فضلا لهشام بن الحكم مع بعض المخالفين في الحكمين بصفين عمرو بن العاص و أبي موسى الأشعري فأحببت إيراده و إن لم يكن من جنس ما وضعت له الباب، قال المخالف إن الحكمين بقبولهما الحكم كانا مريدين للإصلاح بين الطائفتين، فقال هشام بل كانا غير مريدين للإصلاح بين الطائفتين، فقال المخالف: من أين قلت هذا قال هشام:
من قول اللَّه عز و جل في الحكمين حيث يقولإِنْ يُرِيدا إِصْلاحاً يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُما [١] فلما اختلفا و لم يكن بينهما اتفاق على أمر واحد و لم يوفق اللَّه بينهما علمنا أنهما لم يريدا الإصلاح.
روى ذلك محمد بن أبي عمير، عن هشام بن الحكم.
[١] . النّساء/ ٣٥.