الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨٢٧ - باب غير اولي الإربة من الرّجال
مثل القدح، فقال النبي ص: لا أراكما من أولي الإربة من الرجال، فأمرهما رسول اللَّه فغرب بهما إلى مكان يقال له العرايا و كانا يتسوقان [١] في كل جمعة".
بيان
" هيت" ضبطه أهل الحديث بالمثناة التحتانية أولا و الفوقانية ثانيا، و قيل بل هو بالنون و الباء الموحدة و كانا مخنثين بالمدينة،" و الشموع" كصبور المرأة الكثيرة المزاح اللعوب،" و النجلاء" الواسعة العين،" و مبتلة" بتقديم الموحدة و تشديد المثناة على وزن معظمة الجميلة التامة الخلق المقطع حسنها على أعضائها و التي لم يركب بعض لحمها بعضا، و لا يوصف به الرجل،" و الهيف" بالتحريك ضمر البطن و الخاصرة،" و الشنب" محركة عذوبة في الأسنان أو نقط
- قوله «إذا جلست تثنّت» و في أحاديث العامّة إن جلست تثنّت بمثنّاة ثمّ مثلّثة ثمّ موحّدة من فوق ثمّ مثنّاة من التثنّي و هو الانعطاف بالرعونة و التبختر، و أمّا التتنّن بمثنّاتين فتكلّف، و قوله تغنّت من الغنة أي يخرج صوتها من خيشومها من لينها و هذا مطلوب في صوت النّساء، و قال أكثر شرّاح الحديث أنّ معنى تقبل في أربع و تدبر بثمان أنّ في بطنها أربع عكن، و العكنة ما ينطوي من لحم البطن سمنا، فإذا أقبلت رؤيت مواضعها متكسّرا بعضها على بعض، و إذا أدبرت كان أطرافها عند منقطع جنبيها ثمانية، و في روايتهم أيضا بين رجليها مثل الإناء المكفوء أراد تشبيه فرجها بإناء موضوع مقلوبا على مكانه يعني أنّ فرجها سمين ناتي مرتفع كأنّه إناء مقلوب، و يقال كان اسمها بادية أو بادنة و تزوّجها بعد الإسلام عبد الرّحمن بن عوف، و رووا أيضا أنّه غرب الى عير جبل بالمدينة عند ذي الحليفة فشفع له ناس من الصحابة فقالوا انّه يموت جوعا فأذن له أن يدخل كلّ جمعة يستطعم ثمّ يلحق بمكانه فلم يزل هناك حتّى مات. «ش».
[١] . في الكافي: يتسوّفان، بالفاء.