الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٧٢٨ - باب مناهي الباءة و ما لا بأس به فيها و ما ينبغي
[٣٢]
٢٢٠٣٩- ٣٢ (التهذيب ٧: ٤١٨ رقم ١٦٧٧) ابن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن إسحاق بن عمار قال: قلت لأبي إبراهيم ع:
الرجل يكون معه أهله في السفر و لا يجد الماء، أ يأتي أهله قال" ما أحب أن يفعل ذلك [١] إلا أن يخاف على نفسه".
[١] . قوله «ما أحبّ أن يفعل» وقت توجّه الخطاب الينا بعد حصول أسباب التكليف، بل ليس معنى أسباب التكاليف إلّا ما جعله اللّه الشارع علامة لتوجّه التكليف الينا كما ذكره العلّامة «ره» في النهاية، إذ لا سبيل الى العلم بخطاب الشارع بعد انقطاع الوحي، مثلا الدلوك سبب لوجوب صلاة الظهر أي علامة يعرف منه توجّه التكليف الينا، و الاستطاعة سبب للحجّ أي علامة و معرف للخطاب بالحجّ، و هكذا. و يجوز أن يكون وقت توجّه التكليف وقتا يصحّ فيه كالدلوك أو غيره كالاستطاعة، و يجب تحصيل مقدّمات الواجب بعد العلم بالوجوب، كما انّه يحرم افناء ما هو موجود من شروط الواجب حينئذ و لكن لا يجب حفظ المقدّمات و اقتناؤها قبل حصول السبب فانّه قبل الظهر لا يعلم انّه يدرك الزّوال صحيحا فيصير مكلّفا حتّى يتهيّأ و يحصل مقدّمات الصّلاة أوّلا، أمّا بعد الزّوال فيجب عليه الصّلاة بمقدّماتها و يجب قبل الموسم تحصيل مقدّمات الحجّ لأنّا نعلم قطعا توجّه الخطاب الى الناس قبل الموسم بعد الاستطاعة و إلّا لكان لكلّ مستطيع أن يترك الحجّ بترك مقدّماته حتّى يضيق وقته و يتعذّر فعله، فالمستطيع قبل الموسم جامع لشرائط التكليف يجب عليه قبله تحصيل مقدّماته بخلاف الصّلاة.
و لا ضير في الالتزام بكون عمل واجبا منجزا قبل وقته بحيث يستلزم العقاب ان أدرك الوقت و لم يفعل لأنّ وقت توجّه التكليف جاز أن يتقدّم على وقت امتثاله و لا يمتنع عقلا. ثمّ انّه لا يتصوّر وجوب المقدّمات في الواجب المشروط بفعل اختياري، فإذا قال السيّد إن ذهبت الى السوق فاشتر اللّحم و إن عصيت فتب لا يستلزم أن يكون الذّهاب الى السوق و ارتكاب المعصية و مقدّماتهما واجبين و ليس اشتراء اللّحم و التوبة أيضا واجبين قبل الذّهاب الى السوق، و المعصية بخلاف ما إذا علق الوجوب على أمر-