الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦٥٥ - باب شروط المتعة و أحكامها
[٥]
٢١٨٩٥- ٥ (التهذيب ٧: ٢٦٥ رقم ١١٤٣) محمد بن أحمد، عن محمد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عن حماد بن عثمان، عن جميل بن صالح، عن عبد اللَّه بن عمرو قال: سألت أبا عبد اللَّه ع عن المتعة فقال" حلال لك من اللَّه و رسوله" [١]، قلت: فما حدها قال" من حدودها أن لا ترثها و لا ترثك"، قال: فقلت: فكم عدتها فقال" خمسة و أربعون يوما أو حيضة مستقيمة".
[١] . قوله «حلال لك من اللّه و رسوله» يعني أنّ تحريمها من عمر و لا يقبل منه الاجتهاد بعد نصّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فإذا عملت بها عملت بما أحلّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
قال الحكيم العظيم أبو الوليد محمّد بن أحمد بن رشد القرطبيّ و هو أعظم فقهاء المالكيّة بالمغرب: أمّا نكاح المتعة فإنّه و إن تواترت الأخبار عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بتحريمه إلّا انّها اختلفت في الوقت الذي وقع فيه التحريم، ففي بعض الروايات أنّه حرّمها يوم خيبر، و في بعضها يوم الفتح، و في بعضها غزوة تبوك، و في بعضها في حجّة الوداع، و في بعضها في عمرة القضا، و في بعضها عام أوطاس، و أكثر الصحابة و جميع فقهاء الأمصار على تحريمها، و اشتهر عن ابن عبّاس تحليلها و تبع ابن عبّاس على القول بها أصحابه من أهل مكّة و أهل اليمن، و ودّد أنّ ابن عبّاس كان يحتجّ لذلك بقوله تعالى فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَ لا جُناحَ عَلَيْكُمْ ...، و في حرف عنه الى أجل مسمّى، و روي عنه أنّه قال: ما كانت المتعة إلّا رحمة من اللّه عزّ و جلّ رحم بها أمّة محمّد صلّى اللّه عليه و آله، و لو لا نهي عمر عنها ما اضطرّ الى الزّنا إلّا شقي، و هذا الذي روي عن ابن عبّاس رواه عن ابن جريح و عمرو بن دينار، و عن عطاء قال: سمعت جابر بن عبد اللّه يقول: تمتّعنا على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و أبي بكر و نصفا من خلافة عمر، ثمّ نهى عنها عمر الناس، انتهى. و غرضه من اختلاف الروايات في صدر كلامه الترديد في صحّة ما روي عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله مع هذا الاختلاف، و مراده من التواتر الكثرة لا الذي يمتنع تواطؤ الناقلين فيه على الكذب.
«ش».