الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦٤٢ - باب حكم نكاح المفقود زوجها
و هو سهو من النساخ و إن أردت أن يتضح لك ما تضمنته هذه الأخبار بحيث تتلاءم و تتطابق فاستمع لما يتلى عليك:
فنقول و بالله التوفيق: إذا فقد الرجل بحيث لم يوجد له خبر أصلا فإن مضى عليه من حين فقد خبره أربع سنين و لم يوجد من أنفق على امرأته بعد ذلك و لم تصبر هي على ذلك أجبر وليه على طلاقها بعد تحقق الفحص عنه سواء وقع الفحص قبل مضي الأربع أو بعده و سواء وقع من الولي أو الوالي أو غيرهما و عدتها عدة الوفاة غير أنه جاز له الرجعة فيها إن قدم قبل انقضائها، فقوله ع في الخبر الأول إذا مضى له أربع سنين بعث الوالي أو يكتب يعني إذا لم يقع الفحص عنه قبل ذلك، و قوله في الخبر الثاني" فإن هي رفعت أمرا إلى الوالي أجلها أربع سنين" يعني مع ما مضى من حين فقد خبره حتى يتم الأربع يدل على الأول قوله ع في الخبر الثاني" فإن لم يخبر عنه بشيء حتى مضى الأربع، و قوله في خبر سماعة فإن لم يوجد له أثر حتى يمضي أربع سنين" فإن العبارتين صريحتين في ذلك، و قوله ع" ثم يكتب" يعني بعد ضرب الأجل لا بعد مضيه و إنما يحتاج إلى الكتابة إذا لم يقع الفحص قبل ذلك، و يدل على الثاني قوله ع في الخبر الأول المفقود إذا مضى له أربع سنين بعث الوالي و في الخبر الثالث غاب عنها زوجها أربع سنين من دون ذكر أن ذلك من حين المرافعة بل ظاهرهما أنه من حين الفقد، و قوله في استقبال العدة أي في استئنافها يعني في عدة مستأنفة لا تكتفي بما مضى من المدة، و قوله ع في الخبر الأخير أو طلاق يشمل طلاق الولي و الوالي أيضا فلا تنافي بين الأخبار بوجه و لا اشتباه فيها و لله الحمد.