الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٩٩ - باب وجوب النصيحة لهم و اللّزوم لجماعتهم
العهد و الأمان و الضمان و الحرمة و الحق و سمي أهل الذمة [١] لدخولهم في عهد المسلمين و أمانهم و منه الحديث يسعى بذمتهم أدناهم إذا أعطى أحد من الجيش العدو أمانا جاز ذلك على جميع المسلمين و ليس لهم أن يخفروه [٢] و لا أن ينقضوا عليه عهده يد على من سواهم في النهاية أي هم مجتمعون على أعدائهم لا يسعهم التخاذل بل يعاون بعضهم بعضا على جميع الأديان و الملل كأنه جعل أيديهم يدا واحدة و فعلهم فعلا واحدا و المراد بأئمة المسلمين أوصياؤه الاثنا عشر المعصومون ص كما تأتي الإشارة إليه في الخبر الآتي و لما كان هذا المعنى خافيا على جماهير الناس صدر الحديث بما صدر و مهد له ما مهد ص
[٢]
٥٥٢- ٢ الكافي، ١/ ٤٠٣/ ٢/ ١ محمد بن الحسن عن بعض أصحابنا عن علي بن الحكم عن الحكم بن مسكين عن رجل من قريش من أهل مكة قال قال سفيان الثوري اذهب بنا إلى جعفر بن محمد قال فذهبت معه إليه فوجدناه قد ركب دابته فقال له سفيان يا أبا عبد اللَّه حدثنا بحديث خطبة رسول اللَّه ص في مسجد الخيف قال دعني حتى أذهب في حاجتي فإني قد ركبت فإذا جئت حدثتك فقال أسألك بقرابتك من رسول اللَّه لما حدثتني قال فنزل فقال له سفيان مر لي بدواة و قرطاس حتى أثبته فدعا به ثم قال اكتب بسم اللَّه الرحمن الرحيم خطبة رسول اللَّه ص في مسجد
[١] . في بعض النسخ هكذا: و سمى أهل الذمّة ذميّا إلخ و الظّاهر أنّ هذه الكلمة سقطت من الأصل «ض. ع».
[٢] . في الحديث «إذا خفرت الذمّة نصر المشركون على المسلمين، أي إذا نقض العهد بين المشركين و المسلمين اديل لاهل الشرك من أهل الايمان ... و اخفرت الرجل و خفرت الرجل إذا نقضت عهده و غدرت به كذا في مجمع البحرين «ض. ع».