الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٧٥ - باب الفرق بين الرسول و النبيّ و المحدّث
النبي فهو الذي يرى في منامه نحو رؤيا إبراهيم و نحو ما كان رأى رسول اللَّه ص من أسباب النبوة قبل الوحي حتى أتاه جبرئيل ع من عند اللَّه بالرسالة و كان محمد ص حين جمع له النبوة و جاءته الرسالة من عند اللَّه يجيئه بها جبرئيل ع و يكلمه بها قبلا و من الأنبياء من جمع له النبوة و يرى في منامه و يأتيه الروح و يكلمه و يحدثه من غير أن يكون يرى في اليقظة و أما المحدث فهو الذي يحدث فيسمع و لا يعاين و لا يرى في منامه.
بيان
قبلا بضمتين و فتحتين كصرد و عنب أي عيانا و مقابلة و نحو ما كان رأى رسول اللَّه ص يعني في المنام و يقال إن ذلك له كان في مدة ستة أشهر قبل أن يوحى إليه في اليقظة و ربما يقال
إن قوله ع إن رؤيا المؤمن جزء من ستة و أربعين جزءا من أجزاء النبوة.
معناه أن نسبة مدة نبوته بطريق الرؤيا التي هي ستة أشهر إلى مجموع مدة نبوته التي كانت ثلاثة و عشرين سنة نسبة واحد إلى ستة و أربعين جمع له النبوة أي تمت
[٤]
٥١٩- ٤ الكافي، ١/ ١٧٧/ ٤/ ١ أحمد و محمد عن محمد بن الحسين عن علي بن حسان عن ابن فضال عن علي بن يعقوب الهاشمي عن مروان بن مسلم عن العجلي عن أبي جعفر و أبي عبد اللَّه ع في قوله تعالى و ما أرسلنا من قبلك من رسول و لا نبي و لا محدث قلت جعلت فداك ليست هذه قراءتنا فما الرسول و النبي و المحدث قال الرسول الذي يظهر له الملك فيكلمه و النبي هو الذي يرى في منامه و ربما اجتمعت النبوة و الرسالة لواحد و المحدث الذي يسمع الصوت و لا يرى الصورة قال قلت أصلحك اللَّه كيف يعلم أن الذي رأى في النوم حق و أنه من الملك قال