الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٣٠ - باب ما يجب على الناس عند مضي الامام
و أن يربع قبره و يرفعه أربع أصابع ثم يخلي عنه فقال اطووه ثم قال للشهود انصرفوا رحمكم اللَّه فقلت بعد ما انصرفوا ما كان في هذا يا أبه [١] أن تشهد عليه فقال إني كرهت أن تغلب و أن يقال إنه لم يوص فأردت أن تكون لك حجة فهو الذي إذا قدم الرجل البلد قال من وصي فلان قيل فلان- قلت فإن أشرك في الوصية قال تسألونه فإنه سيبين لكم.
بيان
تخطت أي تجاوزت الإمامة و قصرت عمن هو أصغر منه أي لم تنله و لم تبلغه أولى الناس بالذي قبله أي أخص به و بأموره في حياته و هو وصيه أي وصيه في السر و العلانية بحيث يعلم المؤالف و المخالف جميعا أنه وصيه و إن لم يعرفوه بالإمامة جميعا كما نص ع عليه بقوله و له حجة ظاهرة ثم بين ذلك بقوله إن أبي استودعني إلى آخر ما قال و حاصله أن الإمام السابق و إن لم يوص إلى اللاحق بالإمامة مخافة السلطان إلا أنه أوجب له الوصاية المطلقة و عين له الإتيان ببعض الأمور التي لا بأس بذكرها ليستدل شيعته بذلك على أنه الإمام بعده حيث فوض إليه الوصية دون غيره و إن لم يعرفه شهود الوصية بذلك إني كرهت أن تغلب يعني على الإمامة و أن يقال أي يقوله الشيعة فيما بينهم
[١] . يا ابت الكافي المخطوط «م».