الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٧٤ - باب ما نصّ اللّه و رسوله صلّى عليه و آله و سلّم عليهم
منكم الغائب قال أبو جعفر ع كان و اللَّه أمين اللَّه على خلقه- و غيبه و دينه الذي ارتضاه لنفسه ثم إن رسول اللَّه ص حضره الذي حضره فدعا عليا فقال يا علي إني أريد أن ائتمنك على ما ائتمنني اللَّه عليه من غيبه و علمه و من خلقه و من دينه الذي ارتضاه لنفسه فلم يشرك و اللَّه فيها يا زياد أحدا من الخلق ثم إن عليا ع حضره الذي حضره فدعا ولده و كانوا اثني عشر ذكرا فقال لهم يا بني إن اللَّه تعالى قد أبى إلا أن يجعل في سنة من يعقوب و إن يعقوب دعا ولده و كانوا اثني عشر ذكرا فأخبرهم بصاحبهم ألا و إني أخبركم بصاحبكم ألا إن هذين ابنا رسول اللَّه ص الحسن و الحسين ع فاسمعوا لهما و أطيعوا و وازروهما فإني قد ائتمنتهما على ما ائتمنني عليه رسول اللَّه ص مما [١] ائتمنه اللَّه عليه من خلقه و من غيبه و من دينه الذي ارتضاه لنفسه فأوجب اللَّه لهما من علي ع ما أوجب لعلي ع من رسول اللَّه ص فلم يكن لأحد منهما فضل على صاحبه إلا بكبره و إن الحسين ع كان إذا حضر الحسن ع لم ينطق في ذلك المجلس حتى يقوم ثم إن الحسن ع حضره الذي حضره فسلم ذلك إلى الحسين ع ثم إن حسينا ع حضره الذي حضره فدعا ابنته الكبرى فاطمة بنت الحسين فدفع إليها كتابا ملفوفا و وصية ظاهرة و كان علي بن الحسين ع مبطونا لا يرون إلا أنه لما به فدفعت فاطمة الكتاب إلى علي بن الحسين ع ثم صار و اللَّه ذلك الكتاب إلينا.
[١] . بما، «عش».