الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٤٩ - باب علامات ظهوره عليه السلام
بيان
سليمان بن خالد و في بعض النسخ ابن مخالد في المواضع كلها و هؤلاء الثلاثة كانوا من بني العباس و كانت هذه القضية قبل أن تكون لهم الخلافة حتى يملك يعني أبا الدوانيق بين قطريها أي قطري الأرض ملكا شديدا يبقى في نسله و أقربائه مدة طويلة إلا ملكتم مثليه لا يخفى أن ما مضى من ملك بني العباس كان أزيد من مثلي ملك بني أمية الذي كان ألف شهر فهذا الحكم إما من الأحكام التي يلحقها البداء و ليس من المحتوم أو أن إثبات مثلي المدة لهم لا ينافي كون مدتهم أزيد من المثلين أو سيكون لبني أمية دولة أخرى كما يكون لبني العباس في آخر الزمان و كان مجموع دولتي هؤلاء مثلي مجموع دولتي أولئك و لا يجدي ضم دولة السفياني الذي يكون في آخر الزمان إلى دولة بني أمية الماضية لأنها لا تجاوز ثمانية أشهر و لا تبلغ بعد نصف دولة بني العباس الماضية فكيف مع الآتية.
و ليتلقفها الصبيان يتناولون الخلافة بسرعة و سهولة يلعبون بها لا يزال القوم يعني بني العباس في فسحة يعني أن كلا منهم في سعة من ملكه إلى أن يصيب منا دما حراما و ذلك كما وقع فإن كل من قتل منهم إماما أو نفسا زكية ذهب ملكه أو المراد أن ذهاب ملكهم في آخر الزمان إنما يكون بسبب قتلهم النفس الزكية منهم و على التقديرين فتسليط اللَّه الأعور عليهم إنما يكون في آخر الزمان
روى الصدوق رحمه اللَّه بإسناده عن علي بن الحسين ع قال إذا بني بنو العباس مدينة على شاطئ الفرات كان بقاؤهم بعدها سنة عسر لا يسر فيه.
يعني يكون فيه الضيق و الشدة و الصعوبة على الناس و الرغد العيش الطيب الواسع و الريح الدولة و القوة و الغلبة و منه قوله سبحانهوَ تَذْهَبَ رِيحُكُمْو ليس بأعور أي ليس بأعور الدجال المعهود بل هو السفياني أو ليس بأعور و لكنه يتراءى أنه أعور
روى الشيخ الصدوق رحمه اللَّه