الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٠٧ - باب أنّ عامّة الصحابة نقضوا عهدهم و ارتدّوا بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله
بالمجرمين فقد فسرت لك جملا جملا و صلى اللَّه علي محمد و آله الأخيار.
بيان
الذي بعظمته و نوره يعني به أن الذي صار سببا لإبصار قلوب المؤمنين بعينه هو الذي صار سببا لعداوة الجاهلين و الذي صار سببا لابتغاء هؤلاء الوسيلة إليه بهذا الدين هو بعينه الذي صار سببا لابتغاء أولئك الوسيلة إليه بذلك الدين و ذلك لإحاطة عظمته بكل شيء و بلوغ نوره كل ظل و فيء و جمعه بين الأضداد و تبيينه كل شيء بما يضاد استرعاك استحفظك و من كتمانها في سعة يعني كنت يسعني إلى الآن كتمانها بفراق الدنيا يعني بفراقي الدنيا متعلق بانقضى و جاء أشار به ع إلى خروجه من الدنيا و تخلصه من أيدي الظلمة فإن وفاته ع كانت قريبة كما صرح به بعد هذا الكلام إلى أهلها أي تاركا لها إلى أهلها بتضمين الفراق معنى الترك و تعديته بإلى و يحتمل أن يكون قد سقط من قلم النساخ كلمة تفيد مفاد الترك مثل أن كان بفراق الدنيا تاركا للدنيا المذمومة أو و رفضني الدنيا أو نحو ذلك و العاتي المستكبر المجاوز الحد سبب بلية على الأوصياء من جهة الظلمة أو حارشا عليهم مغريا لأعدائهم عليهم أنعى إليك أخبرك بموتي لباس الجوع و الخوف لأنهم لا يشبعون من جاه و مال و لا يأمنون من فناء و زوال كنى بالرجلين عن الأولين و بالرجل عن المنصوص عليه بالولاية و بالمال عما له الولاية فيه من أموال المسلمين و منكر أي و منهم منكر و الغابر الآتي فمفسر أي فسره لنا المخبر الصادق فمزبور أي مكتوب في الكتب التي ورثناها أبا عن جد فقذف في القلوب بالإلهام و نقر في الإسماع بتحديث الملك إيانا و لا نبي بعد نبينا يعني ليس ذلك بالوحي إذ الوحي مخصوص بالأنبياء و لا نبي بعد نبينا عن أمهات أولادهم يعني المخالفين فهن عواهر زواني لأنهن ملكن بغير استحقاق