الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٢٩ - باب ما يجب على الناس عند مضي الامام
و مرخى عليك سترك لا تدعوهم إلى نفسك و لا يكون من يدلهم عليك فبما يعرفون ذلك قال بكتاب اللَّه المنزل قلت فبقول اللَّه جل و عز كيف- قال أراك قد تكلمت في هذا قبل اليوم قلت أجل قال فذكر ما أنزل اللَّه في علي ع و ما قال له رسول اللَّه ص في حسن و حسين ع و ما خص اللَّه به عليا و ما قال فيه رسول اللَّه ص من وصيته إليه و نصبه إياه و ما يصيبهم و إقرار الحسن و الحسين ع بذلك و وصيته إلى الحسن و تسليم الحسين له- يقول اللَّه [١]النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ [٢] قلت فإن الناس تكلموا في أبي جعفر ع و يقولون كيف تخطت من ولد أبيه من له مثل قرابته و من هو أسن منه و قصرت عمن هو أصغر منه فقال يعرف صاحب هذا الأمر بثلاث خصال لا تكون في غيره هو أولى الناس بالذي قبله و هو وصيه- و عنده سلاح رسول اللَّه ص و وصيته و ذلك عندي لا أنازع فيه قلت إن ذلك مستور مخافة السلطان قال لا يكون في ستر إلا و له حجة ظاهرة إن أبي استودعني ما هناك فلما حضرته الوفاة قال ادع لي شهودا فدعوت أربعة من قريش فيهم نافع مولى عبد اللَّه بن عمر [٣] قال اكتب- هذا ما أوصى به يعقوب بنيهيا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ- فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [٤] و أوصى محمد بن علي إلى جعفر بن محمد و أمره أن يكفنه في برده الذي كان يصلي فيه الجمع و أن يعممه بعمامته
[١] . بقول اللّه الكافي المخطوط «خ».
[٢] . الأحزاب/ ٦.
[٣] . أي خامسهم نافع، هذه العبارة توجد بهامش «م».
[٤] . البقرة/ ١٣٢.