الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥٤ - باب الاضطرار الى الحجّة
و الأيام إذا أتى ظهر و كان الأمر واحدا- و ايم اللَّه لقد قضي الأمر أن لا يكون بين المؤمنين اختلاف و لذلك جعلهم شهداء على الناس ليشهد محمد علينا و لنشهد على شيعتنا و لتشهد شيعتنا على الناس أبي اللَّه تعالى أن يكون في حكمه اختلاف أو بين أهل علمه تناقض ثم قال أبو جعفر ع فضل إيمان المؤمن بحمله إنا أنزلناه و بتفسيرها على من ليس مثله في الإيمان بها كفضل الإنسان على البهائم و إن اللَّه تعالى ليدفع بالمؤمنين بها عن الجاحدين لها في الدنيا لكمال عذاب الآخرة لمن علم أنه لا يتوب منهم ما يدفع بالمجاهدين عن القاعدين- و لا أعلم أن في هذا الزمان جهادا إلا الحج و العمرة و الجوار- قال و قال رجل [١] لأبي جعفر ع يا بن رسول اللَّه لا تغضب علي قال لما ذا قال لما أريد أن أسألك عنه قال قل قال و لا تغضب قال و لا أغضب قال أ رأيت قولك في ليلة القدر و تنزل الملائكة و الروح فيها إلى الأوصياء يأتونهم بأمر لم يكن رسول اللَّه ص قد علمه أو يأتونهم بأمر كان رسول اللَّه ص يعلمه- و قد علمت أن رسول اللَّه ص مات و ليس من علمه شيء إلا و علي ع له واع قال أبو جعفر ما لي و لك أيها الرجل و من أدخلك علي قال أدخلني عليك القضاء لطلب الدين قال فافهم ما أقول لك إن رسول اللَّه ص لما أسري به لم يهبط حتى أعلمه اللَّه تعالى علم ما قد كان و ما سيكون و كان كثير من علمه ذلك جملا يأتي تفسيرها في ليلة القدر و كذلك كان علي بن أبي طالب ع قد علم جمل العلم و يأتي تفسيره في ليالي القدر كما كان مع رسول اللَّه ص قال السائل أ و ما كان في الجمل تفسير
[١] . من هذا الموضع في الكافي جعله حديثا آخر تحت رقم ٨ فانتبه.