الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٠٣ - باب أنّ عامّة الصحابة نقضوا عهدهم و ارتدّوا بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله
يَسْتَوِيانِ مَثَلًا [١] قال أما الذي فيه شركاء متشاكسون فلان الأول يجمع المتفرقون [٢] ولايته و هم في ذلك يلعن بعضهم بعضا و يبرأ بعضهم من بعض- و أما رجل سلم لرجل فإنه فلان الأول حقا و شيعته ثم قال إن اليهود تفرقوا من بعد موسى ع على إحدى و سبعين فرقة منها فرقة في الجنة و سبعون فرقة في النار و تفرقت النصارى بعد عيسى ع على اثنين و سبعين فرقة فرقة منها في الجنة و إحدى و سبعون في النار و تفرقت هذه الأمة بعد نبيها ص على ثلاث و سبعين فرقة اثنتان و سبعون فرقة في النار و فرقة في الجنة و من الثلاث و سبعين فرقة ثلاث عشرة فرقة ينتحل ولايتنا و مودتنا اثنتا عشرة فرقة منها في النار و فرقة في الجنة- و ستون فرقة من سائر الناس في النار.
بيان
التشاكس التخالف أراد بفلان الأول في أول ما قال أبو بكر فإنه كان أول الخلفاء باطلا و في ما قاله ثانيا أمير المؤمنين ع فإنه كان أول الخلفاء حقا و إنما قيد الثاني بقوله حقا و لم يقيد الأول بقوله باطلا لاحتياج الثاني إلى تلك القرينة في فهم المراد منه بخلاف الأول كما لا يخفى و أراد بالرجل في قوله سلم لرجل رسول اللَّه ص كما ورد في أخبار أخر
ففي معاني الأخبار عن أمير المؤمنين ع قال ألا و إني مخصوص في القرآن بأسماء- احذروا أن تغلبوا عليها فتضلوا في دينكم أنا السلم لرسول اللَّه ص يقول اللَّه عز و جلوَ رَجُلًا سَلَماً لِرَجُلٍ [٣].
و الوجه في تخالف أصحاب أبي بكر أن أبا بكر لم يكن سلما لله و رسوله لا في أمر الإمرة و لا فيما يبتني عليها من
[١] . الزمر/ ٢٩.
[٢] . في طائفة من نسخ الكافي الموثوق بها يجمع المتفرقين ولايته و لعله اجود «عهد» ايده اللّه.
[٣] . الزمر/ ٢٩.