الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٥٤ - باب علامات ظهوره عليه السلام
و بثق [١] في الفرات حتى يدخل الماء أزقة الكوفة و خروج ستين كذابا كلهم يدعي النبوة و خروج اثني عشر من آل أبي طالب كلهم يدعي الإمامة لنفسه و إحراق رجل عظيم القدر من شيعة بني العباس بين جلولاء و خانقين و عقد الجسر مما يلي الكرخ بمدينة بغداد و ارتفاع ريح سوداء بها في أول النهار و زلزلة حتى ينخسف كثير منها و خوف يشمل أهل العراق و موت ذريع فيه و نقص من الأنفس و الأموال و الثمرات و جراد يظهر في أوانه و في غير أوانه حتى يظهر على الزروع و الغلات و قلة ريع مما يزرعه الناس و اختلاف صنفين من العجم و سفك دماء كثيرة فيما بينهم و خروج العبيد عن طاعة ساداتهم و قتلهم مواليهم و مسخ لقوم من أهل البدع حتى يصيروا قردة و خنازير و غلبة العبيد على بلاد السادات و نداء من السماء يسمعه أهل الأرض كل أهل لغة بلغتهم و وجه و صدر يظهران للناس في عين الشمس و أموات ينشرون من القبور حتى يرجعوا إلى الدنيا فيتعارفون فيها و يتزاوجون ثم يختم ذلك بأربع و عشرين مطرة تتصل فتحيى بها الأرض بعد موتها و تعرف بركاتها و يزول بعد ذلك كل عاهة عن معتقدي الحق من شيعة المهدي ع فيعرفون عند ذلك ظهوره بمكة فيتوجهون نحوه لنصرته كما جاءت بذلك الأخبار و من جملة هذه الأحداث محتومة و فيها مشترطة و اللَّه أعلم بما يكون و إنما ذكرناها على حسب ما ثبت في الأصول و تضمنها الأثر المنقول قال صاحب كشف الغمة رحمه اللَّه لا ريب أن هذه الحوادث فيها ما يحيله العقل و فيها ما يحيله المنجمون و لهذا اعتذر الشيخ المفيد رحمه اللَّه في آخر إيراده لها و الذي أراه أنه إذا صحت طرقات نقلها و كانت منقولة عن النبي و الإمام ع فحقها أن يتلقى بالقبول لأنها معجزات و المعجزات خوارق للعادات كانشقاق القمر و انقلاب العصا
[١] . بثق بتقديم الموحّدة على المثلثة أي كسر شطّه ... «عهد».