الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٨٥ - باب أنّ عامّة الصحابة نقضوا عهدهم و ارتدّوا بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله
قبض رسول اللَّه ص و أقام الناس غير علي ع لبس إبليس تاج الملك و نصب منبرا و قعد في ألويته و جمع خيله و رجله ثم قال لهم اطربوا لا يطاع اللَّه حتى يقوم إمام و تلا أبو جعفر عوَ لَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [١] فقال أبو جعفر ع كان تأويل هذه الآية لما قبض رسول اللَّه ص و الظن من إبليس حين قالوا لرسول اللَّه ص إنه ينطق عن الهوى فظن بهم إبليس ظنا فصدقوا ظنه.
بيان
دهاك أصابك أنت كنت لآدم يعني قدرت على إغوائه مع جلالة قدره و صلاحيته للاصطفاء فكيف لا تقدر على إغواء هؤلاء الذين ليسوا بتلك المثابة أحدهما لصاحبه يعني بهما الأولين و الألوية جمع اللواء و الرجل بالتسكين جمع الراجل خلاف الفارس
[٢]
٦٤٥- ٢ الكافي، ٨/ ٣٤٣/ ٥٤١ علي عن أبيه عن حماد بن عيسى عن اليماني عن سليم بن قيس الهلالي قال سمعت سلمان الفارسي رضي اللَّه عنه يقول لما قبض رسول اللَّه ص و صنع الناس ما صنعوا و خاصم أبو بكر و عمر و أبو عبيدة بن الجراح الأنصار فخصموهم بحجة علي ع قالوا يا معشر الأنصار قريش أحق منكم بالأمر- لأن رسول اللَّه ع من قريش و المهاجرون منهم إن اللَّه عز ذكره بدأ بهم في كتابه و فضلهم و قد قال رسول اللَّه ص الأئمة من قريش قال سلمان رضي اللَّه عنه فأتيت عليا ع
[١] . سبأ/ ٢٠.