الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٨٦ - باب أنّ عامّة الصحابة نقضوا عهدهم و ارتدّوا بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله
و هو يغسل رسول اللَّه ص فأخبرته بما صنع الناس- و قلت إن أبا بكر الساعة على منبر رسول اللَّه ص و اللَّه ما يرضى أن يبايعوه بيد واحدة إنهم ليبايعونه بيديه جميعا بيمينه و شماله- فقال لي يا سلمان هل تدري من أول من بايعه على منبر رسول اللَّه ص قلت لا أدري إلا أني رأيت في ظلة بني ساعدة حين خصمت الأنصار و كان أول من بايعه بشر بن سعد و أبو عبيدة بن الجراح ثم عمر ثم سالم قال لست أسألك عن هذا و لكن تدري أول من بايعه حين صعد على منبر رسول اللَّه ص قلت لا و لكني رأيت شيخا كبيرا متوكئا على عصاه بين يديه سجادة شديد التشمير صعد إليه أول من صعد و هو يبكي و يقول الحمد لله الذي لم يمتني من الدنيا حتى رأيتك في هذا المكان ابسط يدك فبسط يده فبايعه ثم نزل فخرج من المسجد- فقال علي ع هل تدري من هو قلت لا و لقد ساءتني مقالته- كأنه شامت بموت النبي ص فقال ذاك إبليس لعنه اللَّه- أخبرني رسول اللَّه ص أن إبليس و رؤساء أصحابه- شهدوا نصب رسول اللَّه ص إياي للناس بغدير خم بأمر اللَّه عز و جل فأخبرهم أني أولى بهم من أنفسهم و أمرهم أن يبلغ الشاهد الغائب فأقبل إلى إبليس أبالسته و مردة أصحابه فقالوا إن هذه أمة مرحومة و معصومة و ما لك و ما لنا عليهم سبيل قد أعلموا إمامهم و مفزعهم بعد نبيهم فانطلق إبليس لعنه اللَّه كئيبا حزينا و أخبرني رسول اللَّه ص أنه لو قبض إن الناس يبايعون أبا بكر في ظلة بني ساعدة بعد ما يختصمون ثم يأتون المسجد فيكون أول من يبايعه على منبري إبليس في صورة رجل شيخ مشمر يقول كذا و كذا ثم يخرج فيجمع شياطينه و أبالسته فينخر و يكسع و يقول كلا زعمتم أن ليس لي عليهم سبيل فكيف رأيتم ما صنعت بهم حتى تركوا أمر اللَّه عز ذكره و طاعته