الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٩٤ - باب أنّ عامّة الصحابة نقضوا عهدهم و ارتدّوا بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله
الباغية كما قال اللَّه تعالى فكان الواجب على أمير المؤمنين ص أن يعدل فيهم حيث كان ظفر بهم كما عدل رسول اللَّه ص في أهل مكة إنما من عليهم و عفا و كذلك صنع أمير المؤمنين ع بأهل البصرة حيث ظفر بهم مثل ما صنع النبي ص بأهل مكة حذو النعل بالنعل قال قلت قوله تعالىوَ الْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوى [١]- قال هم أهل البصرة هي المؤتفكة قلتوَ الْمُؤْتَفِكاتِ أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ [٢] قال أولئك قوم لوط ائتفكت عليهم انقلبت عليهم [٣].
[١٤]
٦٥٧- ١٤ الكافي، ٨/ ٢١٦/ ٢٦٤ العدة عن سهل عن البزنطي عن أبان عن بعض رجاله عن أبي عبد اللَّه ع قال لما حفر رسول اللَّه ص الخندق مروا بكدية فتناول رسول اللَّه ص المعول من يد أمير المؤمنين ع أو من يد سلمان رضي اللَّه عنه فضرب بها ضربة فتفرقت بثلاث فرق فقال رسول اللَّه ص لقد فتح علي في ضربتي هذه كنوز كسرى و قيصر فقال أحدهما لصاحبه يعدنا بكنوز كسرى و قيصر و ما يقدر أحدنا أن يخرج يتخلا [٤].
[١] . النجم/ ٥٣.
[٢] . التوبة/ ٧٠.
[٣] . في النهاية الأثيرية: ائتفكت البلدة بأهلها أي انقلبت فهي مؤتفكة و منه حديث انس، البصرة احدى المؤتفكات، يعنى انها غرقت مرتين. فشبه غرقها بانقلابها انتهى، و لا يبعد أن يكون هي مؤتفكة أيضا من غير مجاز قوله أهوى أي بعد ان رفعها قلبها، لطف اللّه عفى عنه يوجد هذا بهامش «ف».
[٤] . يتخلّى. الكافي المطبوع و المرآة و غير واحد من نسخ الوافي.