الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٣٠ - باب كراهية التوقيت و الاستعجال
العدو و المجحفة بتقديم الجيم على المهملة الداهية من الإجحاف بمعنى تضييق الأمر أراد ع أنهم كلما أرادوكم بسوء شغلهم اللَّه في أنفسهم بأمر
[٩]
٩٤٢- ٩ الكافي، ٨/ ٢٩٤/ ٤٥٠ العدة عن البرقي عن محمد بن علي عن عبد الرحمن بن أبي هاشم عن سفيان الجريري عن أبي مريم الأنصاري عن هارون بن عنترة عن أبيه قال سمعت أمير المؤمنين ع مرة بعد مرة و هو يقول و شبك أصابعه بعضها في بعض ثم قال تفرجي تضيقي تضيقي تفرجي ثم قال هلكت المحاصير و نجا المقربون و ثبت الحصى على أوتادهم أقسم بالله قسما حقا أن بعد الغم فتحا عجبا.
بيان
يعني من كان في الدنيا يختلف عليه الأحوال فربما يكون في فرج و ربما يكون في ضيق قال اللَّه سبحانهفَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً [١] فالحزم أن لا يستعجل الفرج من كان في الضيق بل يصبر حتى يأتي اللَّه له بالفرج لأنه في الضيق يتوقع الفرج و في الفرج يخاف الضيق و المقربون على صيغة الفاعل من التقريب هم الذين يعدون الفرج قريبا كما قال اللَّه سبحانهإِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً وَ نَراهُ قَرِيباً [٢] و إنما نجوا لتيقنهم بمجيئه و انشراح صدورهم بنور اليقين قوله و ثبت الحصى على أوتادهم كأنه كناية عن استقامة أمرهم و ثباته
[١] . الانشراح/ ٥- ٦.
[٢] . المعارج/ ٦- ٧.