الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٠٦ - باب أنّ عامّة الصحابة نقضوا عهدهم و ارتدّوا بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله
و الملائكة و الناس أجمعين و سألت عن مبلغ علمنا و هو على ثلاثة وجوه- ماض و غابر و حادث فأما الماضي فمفسر و أما الغابر فمزبور و أما الحادث فقذف في القلوب و نقر في الأسماع و هو أفضل علمنا و لا نبي بعد نبينا محمد ص و سألت عن أمهات أولادهم و عن نكاحهم و عن طلاقهم فأما أمهات أولادهم فهن عواهر إلى يوم القيامة نكاح بغير ولي و طلاق لغير عدة فأما من دخل في دعوتنا فقد هدم إيمانه ضلاله و يقينه شكه- و سألت عن الزكاة فيهم فما كان من الزكوات فأنتم أحق به لأنا قد أحللنا ذلك لكم من كان منكم و أين كان و سألت عن الضعفاء فالضعيف من لم ترفع إليه حجة و لم يعرف الاختلاف فإذا عرف الاختلاف فليس بضعيف و سألت عن الشهادات لهم فأقم الشهادة لله تعالى و لو على نفسك- أو الوالدين و الأقربين فيما بينك و بينهم فإن خفت على أخيك ضيما- فلا و ادع إلى شرائط [١] اللَّه تعالى بمعرفتنا من رجوت إجابته و لا تحصن بحصن رياء و وال آل محمد ص و لا تقل لما بلغك عنا و نسب إلينا هذا باطل و إن كنت تعرف منا خلافه فإنك لا تدري لم قلناه و على أي وجه وضعناه [٢] آمن بما أخبرتك و لا تفش ما استكتمناك من خيرك- [٣] إن من واجب حق أخيك أن لا تكتمه شيئا تنفعه به لأمر دنياه و آخرته- و لا تحقد عليه و إن أساء و أجب دعوته إذا دعاك و لا تخل بينه و بين عدوه من الناس و إن كان أقرب إليه منك و عده في مرضه ليس من أخلاق المؤمنين الغش و لا الأذى و لا الخيانة و لا الكبر و لا الخناء و لا الفحش أمر به فإذا رأيت المشوه الأعرابي في جحفل جرار فانتظر فرجك و لشيعتك المؤمنين و إذا انكسفت الشمس فارفع بصرك إلى السماء و انظر ما فعل اللَّه تعالى
[١] . صراط- خ ل.
[٢] . وصفناه- خ ل.
[٣] . خبرك خ ل.